حظر بيع المشروبات الغازية ووجبات الطعام السريعة في مستشفيات السعودية

تم الإعلان عن حظر بيع المشروبات الغازية ووجبات الطعام السريع والحلويات في السعودية، فكيف جاء هذا القرار وما هو سببه؟ إليكم أهم التفاصيل.

حظر بيع المشروبات الغازية ووجبات الطعام السريعة في مستشفيات السعودية

أعلنت المملكة العربية السعودية أنها تعمل على حظر بيع جميع أنواع المشروبات الغازية والحلويات إلى جانب الوجبات السريعة والغير صحية في كافة مرافق المستشفيات في المملكة.

بدوره أثنى المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الدكتور توفيق بن أحمد خوجة على هذه الخطوة المميزة، والتي من شأنها أن تنشر ثقافة تجنب الإصابة بالأمراض ومسبباتها إلى جانب الحد من انتشار عوامل الخطر في المجتمع وتفعيل التوجيهات الصادرة من قبل منظمة الصحة العالمية WHO في خفض أعداد المصابين بالأمراض الغير معدية مثل السكري والسمنة وضغط الدم المرتفع.

هذا وكان قد تم مناقشة الموضوع خلال الاجتماع الأخير للجنة الخليجية للغذاء والتغذية بدول مجلس التعاون، والتي تم التطرق فيها إلى وضع السمنة وزيادة الوزن لدى البالغين والمراهقين والأطفال في دول الخليج، بالإضافة إلى عرض خطة تغذوية خليجية تهدف للحد من انتشار السمنة عن طريق انشاء نظام ترصد تغذوي مستمر لمختلف الفئات العمرية من الأطفال والمراهقين والبالغين حسب متطلبات كل دولة على حدة.

وأكدت اللجنة الخليجية للغذاء والتغذية بدول مجلس التعاون أنه من الضروري اعتماد مؤشرات قياس موحدة من ناحية الطول والوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الحصر في جمع المعلومات لدراسة وتقييم التغيرات المرجوة على مستوى دول مجلس التعاون.

وأشار الدكتور خوجة في بيان رسمي نشر على موقع وزارة الصحة السعودية أن العديد من الدراسات رجحت الدور الرئيسي للمشروبات الغازية في مضاعفة حالات السمنة لدى المواطنين وبالأخص الأطفال والمراهقين خلال العشر سنوات الماضية.

حيث بينت الدراسات أن استهلاك الأطفال للمشروبات الغازية ارتفع في الولايات المتحدة الأمريكية من 375 مل إلى 570 مل، مما يكسب الطفل 835 سعر حراري أكثر من الأطفال الذين لا يتناولون هذه المشروبات، كما وضحت دلائل علمية أخرى أن الأطفال الذين يتناولون المشروبات الغازية يكونون أكثر قابلية لتناول الطعام من غيرهم، فهذه المشروبات تعمل على رفع مستوى هرمون الأنسولين في الجسم مما ينتج عنه خفض السكر في الدم وبالتالي زيادة الإحساس بالجوع وتناول كمية أكبر من الطعام.

ولا يقتصر الأمر على تناول المشروبات الغازية، حيث أن الوجبات السريعة والجلوس المطول أمام التلفزيون إلى جانب نمط الحياة الغير صحي من توتر وقلق وقلة النوم، جميعها عوامل ساعدت في انتشار السمنة بين الأطفال والمراهقين وحتى البالغين، ليكونوا بذلك أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري وأمراض مزمنة أخرى مستقبلاً.

وأخيراً، أهاب الدكتور خوجة بمتخذي القرار وراسمي السياسات الصحية والتعليمية والاقتصادي بضرورة قيامهم بدروهم بأكمل وجه في هذا الصدد، وذلك بهدف حماية المجتمع من الانتشار المتنامي والخطير للسمنة والأمراض المزمنة.

نشرت من قبل - الاثنين,4أبريل2016