دراسات: شرب القهوة قد يحميك من الزهايمر

القهوة ليست مجرد مشروب منبه يساعدنا على الاستيقاظ صباحًا والتوجه لأعمالنا بنشاط، فللقهوة فوائد صحية عديدة، وتبعًا لآخر الدراسات، قد تشمل هذه الفوائد مقاومة مرض الزهايمر، إذ يمكن لشرب القهوة بانتظام أن يحميك من الزهايمر مستقبلًا.

دراسات: شرب القهوة قد يحميك من الزهايمر

تبعًا لدراسة أسترالية جديدة نشرت نتائجها مؤخرًا في مجلة (Frontiers in Aging Neuroscience)، يمكن لشرب كميات معتدلة من القهوة بانتظام أن يقلل من فرص تعرضك لمرض الزهايمر مستقبلًا، إذ يمكن للقهوة أن تساعد على إبطاء وتيرة تدهور الإدراك مع التقدم في العمر.

لإجراء الدراسة، قام الباحثون بتتبع البيانات الصحية ومراقبة نمط الحياة لمجموعة من الأشخاص وعلى مدى أكثر من عقد من الزمن. شملت الدراسة 227 شخصًا، كانت أعمارهم تتجاوز 60 عامًا ولم يكونوا مصابين بأية مشكلات في الإدراك عند بدء الدراسة.

خلال فترة الدراسة، طلب من المشاركين تعبئة استبيانات لتحري كمية القهوة التي يقومون بشربها يوميًّا وعدد مرات شربهم للقهوة، كما تم إخضاعهم لاختبارات وفحوصات متنوعة على مدى فترات زمنية متباعدة كانت تبلغ 18 شهرًا، مثل:

  • اختبارات لمستويات الإدراك، تم خلالها قياس مؤشرات أبرزها: اللغة والنطق، والذاكرة، وسرعة التفكير.
  • تصوير الدماغ، لتحري أمور مثل: تغييرات حجم الدماغ، وكمية النشوانيات المتراكمة في الدماغ.

ليلاحظ الباحثون الآتي أن شرب القهوة بانتظام كان له تأثير إيجابي على بعض مؤشرات الإدراك، وأن زيادة كمية القهوة التي يتم شربها يوميًّا من كوب إلى اثنين وعلى مدى 18 شهر قد يساعد على: 

  • تقليل تداعي الإدراك بنسبة 8%.
  • تقليل تراكم النشوانيات في الدماغ بنسبة 5%.

ونظرًا لارتباط تراكم النشوانيات بمرض الزهايمر، يمكن لشرب القهوة أن يساعد على مقاومة مرض الزهايمر.

على ضوء المخرجات الإيجابية لهذه الدراسة، يعتقد الباحثون أن شرب القهوة بانتظام قد يغدو قريبًا إحدى التغييرات في نمط الحياة التي يمكن أن يبدأ الأطباء بالتوصية بتبنيها لتقليل فرص الإصابة بمرض الزهايمر.

يجب التنويه إلى أن هذه الدراسة ليست الدراسة الأولى التي تظهر وجود رابط إيجابي بين القهوة والإدراك، إذ سبق لدراسات أخرى كذلك أن أظهرت أن القهوة قد تقلل من فرص الإصابة بالعديد من اضطرابات وأمراض الإدراك.

الزهايمر: مرض خطير لا علاج له

الزهايمر هو نوع من أنواع مرض الخرف، وينشأ جراء حصول تغييرات معقدة في الدماغ، يمكن أن تؤدي لفقدان الذاكرة وتدني قدرة الشخص على إدراك ما يدور حوله. لا يعد الزهايمر جزءًا طبيعيًّا من الشيخوخة، على عكس ما قد يعتقده البعض.

لم يتمكن الباحثون حتى اليوم من التوصل لعلاج نهائي فعال لمرض الزهايمر، لكن يمكن لاستعمال أنواع معينة من الأدوية أو لإحداث بعض التغييرات في نمط الحياة أن يساعد على إبطاء وتيرة تقدم المرض.

تقدر عدد حالات الإصابة بالزهايمر المسجلة حاليًّا حول العالم بأكثر من 25 مليون حالة، ويتوقع أن يزداد هذا الرقم مع مررو كل عام.

نشرت من قبل رهام دعباس - الأحد 28 تشرين الثاني 2021