دراسات: فيروس كورونا المستجد قد يقلل الذكاء

تبعات فيروس كورونا المستجد على صحة الإنسان عديدة، ويبدو أنها لا تقف عند المضاعفات الصحية الجسدية فحسب، بل وتبعًا لآخر الدراسات قد تؤثر الإصابة بفيروس كورونا المستجد كذلك بطريقة سلبية على الذكاء.

دراسات: فيروس كورونا المستجد قد يقلل الذكاء

تبعًا لدراسة ضخمة جديدة تم نشر نتائجها مؤخرًا في مجلة (EClinicalMedicine) الطبية التابعة لمجلة ذا لانسيت (The Lancet)، من الممكن للإصابة بفيروس كورونا المستجد أن تؤدي لتدني مستويات الذكاء.

خلال الدراسة قام الباحثون بتحري القدرات الذهنية والإدراكية لأشخاص سبق لهم الإصابة بالفيروس، وذلك من خلال إخضاعهم لاختبار خاص للذكاء، ليلاحظ الباحثون أن هؤلاء الأشخاص قد حصلوا على درجات متدنية بشكل ملحوظ مقارنة بمجموعة أخرى تم إخضاعها لذات الاختبار ولكن لم يسبق لهم الإصابة بفيروس كورونا.

تفاصيل الدراسة

خلال الدراسة، قام الباحثون بتحليل بيانات مأخوذة من 81,337 شخص كانوا قد خضعوا لاختبار ذكاء خاص في الفترة الواقعة بين بداية ونهاية عام 2020، ومن ضمن من شملتهم الدراسة 12,689 شخصًا سبق لهم الإصابة بفيروس كورونا المستجد وعانوا من درجات متفاوتة من المضاعفات التنفسية المرتبطة بالفيروس.

بعد فحص وتحليل البيانات، لاحظ الباحثون أن نتائج اختبار الذكاء للأشخاص الذين ذكروا أنهم أصيبوا بفيروس كورونا في مرحلة ما خلال عام 2020 كانت متدنية مقارنة بالاخرين الذين لم يصابوا بالفيروس. ولوحظ أن الخلل الأكبر في أداء هؤلاء في كان في مهارات ذهنية وإدراكية معينة، مثل:

  • مهارات التخطيط.
  • مهارات حل المشكلات.
  • المهارات المتعلقة بالمنطق والاستنتاج.

تأتي مخرجات هذه الدراسة كمؤشر على أن فيروس كورونا قد يكون له تأثير سلبي قوي على القدرات الذهنية والإدراكية للمصابين، لا سيما الأشخاص المصابين بمضاعفات أو مشكلات صحية خطيرة.

كما تتوافق مخرجات هذه الدراسة مع العديد من التقارير والدراسات السابقة التي كانت قد نوهت لتأثير فيروس كورونا السلبي على القدرات الذهنية، والذي وتبعًا لهذه التقارير كان يظهر على هيئة أعراض مثل: ضبابية الدماغ، وصعوبات التركيز، وصعوبة إيجاد الكلمات الصحيحة أثناء الحديث أو الكتابة.

لم قد يؤثر فيروس كورونا سلبًا على الذكاء؟

لا يزال الباحثون في حيرة من أمرهم بخصوص الالية التي قد تجعل الإصابة بفيروس كورونا المستجد تؤثر سلبًا على القدرات الذهنية والإدراكية، كما لا يزال العلماء عاجزين عن معرفة ما إذا كان هذا التأثير دائمًا أم مؤقتًا.

لكن يعتقد أن حدة التدني الحاصل في القدرات الإدراكية والذهنية لدى المصابين بفيروس كورونا المستجد قد ترتبط بحدة المضاعفات التي قد تنشأ لديهم جراء التقاطهم للفيروس.

لذا وريثما نتوصل لمعرفة ما يحدث يقينًا، يوصي الباحثون بما يأتي:

  • الحصول على اللقاحات المتاحة لمن لم يحصلوا عليها بعد.
  • الاستمرار باتخاذ إجراءات الوقاية دون أي تهاون للتقليل من فرص الإصابة بالفيروس.
نشرت من قبل - الأربعاء ، 11 أغسطس 2021