دراسات: ممارسة الرياضة قد تعزز مفعول لقاحات كورونا

بعد أن أظهرت العديد من الدراسات أن فاعلية اللقاحات تتدنى مع مرور الوقت، بدأ العلماء ببحث العوامل التي قد تعزز ديمومة مفعول اللقاحات لفترة أطول، وتبعًا لآخر الدراسات قد تكون ممارسة الرياضة إحداها، التفاصيل في الخبر الآتي:

دراسات: ممارسة الرياضة قد تعزز مفعول لقاحات كورونا

تبعًا لدراسة حديثة نشرت نتائجها في مجلة (Brain, Behavior, and Immunity)، قد تلعب الرياضة دورًا هامًا في تعزيز مفعول اللقاحات، لا سيما لقاحات كورونا ولقاحات الانفلونزا، فممارسة رياضات كالمشي او ركوب الدراجة او الجري بعد تلقي اللقاحات المذكورة مباشرة قد يزيد رد فعل مناعة الجسم قوة ليعزز مفعول اللقاحات بشكل ملحوظ.

لإجراء الدراسة قام الباحثون بتحري رد فعل جهاز المناعي لاشخاص كان بعضهم يمارس الرياضة بانتظام، وذلك من خلال فحص مستويات الاجسام المضادة لديهم قبل وبعد تلقي لقاح الانفلونزا او لقاح فايزر بجرعتيه، ثم وبعد تلقي اللقاحات طلب من مجموعة منهم البقاء دون حراك، بينما طلب من المجموعة الثانية ممارسة 45 - 90 دقيقة من الرياضة يوميًا.

وعندما تم قياس مستويات الاجسام المضادة لديهم بعد ذلك لوحظ انه ومن بين كافة من شملتهم الدراسة، تم تسجيل اقوى رد فعل مناعي لدى من مارسوا الرياضة لمدة 90 دقيقة بعد تلقيهم اللقاح مباشرة، حيث لوحظ ان كمية الاجسام المضادة التي قام جهاز المناعة بإنتاجها لديهم كانت مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بالاخرين الذين لم يمارسوا الرياضة بعد تلقي اللقاح.

كما لوحظ ان الرياضة وعلى الرغم من من انها عززت مفعول اللقاحات، إلا انها وفي الوقت ذاته لم يبد انها ادت لاية مضاعفات صحية إضافية مرتبطة برد الفعل المناعي القوي.

لذا يمكن لممارسة الرياضة ان تحسن من قدرة جسمك على الانتفاع من اللقاحات، لتساعدك سوية مع اللقاح على تقليل فرص الإصابة باية مضاعفات حادة محتملة قد تترتب على الإصابة بفيروس كورونا المستجد او بفيروس الانفلونزا.

على الرغم من ان الباحثين نوهوا إلى ان نتائج هذه الدراسة لا تزال اولية، حيث لا تزال توجد حاجة لإجراء المزيد من الدراسات للتحقق من مخرجاتها يقينًا، إلا ان ممارسة الرياضة باعتدال تسهم بلا شك في تحسين صحة الجسم وتقوية المناعة، لذا لا ضير من محاولة ممارسة الرياضة بعد تلقي اللقاحات مباشرة.

كيف يمكن للرياضة ان تعزز مفعول اللقاحات؟

لا تزال إجابة هذا السؤال قيد البحث، لكن مبدئيًا يعتقد ان ممارسة الرياضة قد تحدث تغييرات إيجابية على الخلايا المناعة في مجرى الدم اثناء ممارسة التمرين وبعد الانتهاء منه كذلك.

كما اظهرت العديد من الدراسات السابقة عمومًا ان ممارسة الرياضة بانتظام قد تساعد على الاتي:

  • تقليل فرص الإصابة ببعض انواع الفيروسات الطفيفة، مثل: الفيروسات المسببة للزكام.
  • تقليل حدة بعض انواع العدوى بعد الإصابة.

لكن يجب التنويه إلى ان الرياضة النافعة للمناعة هي الرياضة المعتدلة، فالرياضة الشديدة والحادة قد تعود بنتائج عكسية على الصحة لتجعل من يمارسها اكثر عرضة لالتقاط العديد من انواع العدوى، مثل: الإنفلونزا. 

نشرت من قبل رهام دعباس - الخميس 10 شباط 2022