دراسة: التدخين يقلل من عدد كروموسوم Y لدى الرجال!

من شأن التدخين أن يسبب العديد من المشاكل الصحية للمدخنين، حيث يعتبر من عوامل خطر الإصابة في العديد من الأمراض مثل السرطان وحتى الضعف الجنسي! ووجدت دراسة جديدة أن التدخين قد يسبب نقصا في عدد كروموسوم Y لدى الرجال. لتعرف أكثر عن الموضوع إليك المقال التالي.

دراسة: التدخين يقلل من عدد كروموسوم Y لدى الرجال!

يسبب التدخين العديد من الاثار السلبية على صحة المدخن، فهو يؤثر على أجزاء الجسم التي يتصل بها بشكل مباشر، مثل الفم والرئتين. إلا أن مضاره لا تتوقف عند هذا الحد، فالإصابة بالأمراض المختلفة جراء التدخين، يؤدي إلى شيخوخة الجسم قبل الأوان. لكن جاءت هذه الدراسة بأثر مختلف، حيث أن الرجال المدخنين يكونون أكثر عرضة لخسارة الكروموسوم Y في خلايا الدم، مما يزيد فرص الإصابة بالسرطان لديهم.

كشفت دراسة جديدة أن المدخنين من الرجال، يخسرون الكروموسوم Y في خلايا الدم، مع التقدم في العمر.

ومن المعروف، أنه مع تقدم الرجال في العمر، يبدا كروموسوم Y لديهم بالاختفاء من بعض الخلايا. ويعتبر هذا الأمر طبيبعيا وجزءا من مرحلة الشيخوخة. كما كانت قد اقترحت دراسات مختلفة أن فقدان هذا الكروموسوم، مرتبط بتقليل معدل العمر، وارتفاع فرص الوفاة بسبب الإصابة بمرض السرطان بالتحديد!

ووجدت هذه الدراسة الجديدة، والتي نشرت في مجلة Science، أن كبار السن من الرجال المدخنين، يخسرون الكروموسوم Y من خلايا الدم الخاصة بهم أكثر من غيرهم. وهذا الأمر قد يكون التفسير لإصابة الرجال المدخنين بمرض السرطان، أكثر من النساء المدخنات.

وأوضح رئيس الباحثين لارس فورسبيرج  Lars Forsberg، أنه وبالرغم من هذه النتيجة، إلا أنها غير مطلقة، حيث نجد هناك رجالا مدخنين لا يفقدون الكروموسوم Y، في حين يفقده غير المدخنين من الرجال. ولكن بالطبع، وبشكل عام، فإن التدخين مرتبط بفقدان كروموسوم Y، والمرتبط بدوره بالإصابة بالسرطان. إلا أن هناك ضرورة لبحث ألية تسبب فقدان هذا الكروموسوم والإصابة بالسرطان.

ماذا يعني كروموسوم Y؟ 

يمتلك الرجال نوعين من الكروموسومات، وهما: Y و X، في حين ان النساء تمتلك كروموسوم X فقط. واعتقد الباحثون أن كروموسوم Y أقصر من X، وانه مسؤول عن أمور أخرى بجانب تحديد الجنس، وضمان انتاج حيوانات منوية طبيعية.

حيث وجد أن كروموسوم Y يحمل عددا كبيرا من الجينات، لم يفهم دور جميعها بعد، إلا أن بعضا من هذه الجينات قد تساعد في الحماية من الأورام. وأوضح فورسبيرج بهذا السياق، أنه من الممكن أن يتعطل الجهاز المناعي المقاوم للسرطان في الخلايا التي تفتقر لكروموسوم Y، بالتالي تصبح هذه الخلايا فريسة سهلة للإصابة به. كما أن فقدان هذا الكروموسوم يعد مؤشرا لتضرر كروموسومات أخرى، بسبب التدخين.

ماذا حصل خلال الدراسة؟

قام الباحثون بتحليل عينات الدم، المأخوذة من أكثر من 6,000 رجلا كبار في السن، ووجد الباحثون أن:

  • حوالي 15% من الرجال فوق الـ 70 من عمرهم، ظهر لديهم نقص كبير في كروموسوم Y.
  • المدخنين من الرجال أظهروا تراجعا بعدد كروموسوم Y بحوالي مرتين إلى أربع مرات أكثر من غير المدخنين.
  • كان فقدان الكروموسم Y أكبر لدى المدخنين الشرهين، من المدخنين بصورة أقل.
  • عدد كروموسومات Y لدى المدخنين السابقين كان مشابها لغير المدخنين.

ولم يكتفي الباحثين بهذا القدر، فقاموا ببحث أثر ضغط الدم المرتفع، زيادة الوزن، الإصابة بالسكري، عدم ممارسة التمارين الرياضية، على فقدان كروموسوم Y لدى الرجال. إلا أنهم لم يجدوا علاقة بينهم وبين عدد الكروموسومات، وكان الأثر المحلوظ لدى المدخنين فقط.

وأشارت النتائج أيضا، أن عدد الكروموسومات عند الرجال الذين أقلعوا عن التدخين، كانت متساوية تقريبا مع غير المدخنين. وقال فورسبيرج: "ان هذا الأمر من شأنه أن يعطي محفزا للمدخنين من أجل الإقلاع عن التدخين"، أي أنه بالإمكان عكس هذه العلاقة عند ترك التدخين.

التدخين: خصوبة ضعيفة وصحة متضعضعة

لا يؤثر التدخين فقط على صحة الرجل المدخن، بل يتعدى هذا الأمر، ليمس خصوبته. حيث يواجه المدخنين من الرجال انخفاضا في نوعية الحيوانات المنوية لديهم، وقلة في أعدادها، بالإضافة إلى ضعف في حركتها، إلى جانب تغير في شكل هذه الحيوانات. كما قد يقلل التدخين قدرة الحيوانات المنوية على إخصاب البويضات. وللأسف فإن مشاكل الخصوبة تزداد مع زيادة عدد السجائر التي يتم تدخينها.

هذا وقد وجدت دراسة سابقة، أن التدخين يعد واحدا من العوامل الرئيسية للإصابة بمرض الأوعية الدموية، والذي يؤدي بدوره إلى الإصابة بضعف الانتصاب، وبالتالي العجز الجنسي!

ومن أجل الحفاظ على الخصوبة الجيدة، والقدرة الجنسية المناسبة، من المهم والضروري الإقلاع عن التدخين.

نشرت من قبل - الاثنين ، 8 ديسمبر 2014