قد يكون هنالك فائدة من التوصية بإجراء تنظير القولون من جيل 40

بحث في الولايات المتحدة وجد أن 15٪ من حالات سرطان القولون والمستقيم تحدث تحت سن الـ 50 وهو الجيل الذي يوصى به بإجراء الفحص الأول

قد يكون هنالك فائدة من التوصية بإجراء تنظير القولون من جيل 40

حوالي 15٪ من حالات سرطان القولون والمستقيم يتم تشخيصها لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما، بحيث قد ينبغي التوصية بإجراء تنظير القولون (Colonoscopy) بداية من سن 40، أو حتى قبل ذلك. هذا هو الاستنتاج من الدراسة الجديدة التي نشرت في الاسبوع الماضي في دورية Cancer.

حاليا، بناء على توصية من الجمعية الأميركية للسرطان التي اعتمدت في العديد من البلدان، يدعى الأشخاص للخضوع لفحص مسح روتيني انطلاقا من سن 50 - أخذ عينات للدم الخفي في البراز، حقنة باريوم شرجية وتنظير القولون. ذلك، بإستثناء الرجال الذين تم تشخيص أحد أفراد أسرتهم بسرطان القولون.

ويدعي واضعو التقرير الجديد أن التوصيات الحالية قد تؤدي إلى أن " يخسر" الأطباء عددا كبيرا من المرضى. الدكتور سامانثا هاندرين(Hendren)، وهي باحثة في مجال السرطان في جامعة ميشيغان كلية الطب، مؤلفة مشاركة بالتقرير، صرحت لوسائل الاعلام في الولايات المتحدة أن معالجين بجيل 50 صرحوا أن لديهم أعراض قد تشير إلى السرطان ولكن أطبائهم طمأنوهم قائلين انه ليس لديهم ما يخشون، لأنهم "لم يبلغوا بعد السن المناسب".

التوصية

يوصي الباحثون بدراسة وبائية متممة بتقديم موعد اجراء الاختبارات بعشر سنوات تقريبا، حتى في ظل نظام التكلفة والفائدة للجهاز الصحي. من الواضح للباحثين أن التوصية من شأنها أن تشجع  بإحالة المزيد من الأشخاص لإجراء فحص روتيني يتطلب تحليلا دقيقا لجميع العواقب، ولا سيما في الوقت الذي يدعى فيه بعدم إجراء الفحوصات المكثفة والمكلفة  للمرضى.

يذكر الجدل حول القضية بعدم وجود توافق في الاراء بين مختلف الأجسام حول السن المناسب للبدء في إجراء فحص تصوير الثدي بالأشعة السينية في أوساط النساء، والكشف عن سرطان الثدي، لأسباب منها الخوف من الجراحة والعلاجات غير الضرورية.

واستندت هذه الدراسة على تحليل النتائج لـ 40 ألف مريض بسرطان القولون، والذين كان متوسط اعمارهم 42 عندما تم تشخيصهم. تم مقارنة البيانات لحالة المرضى من كبار السن. كان ما يقرب من 15٪ من المرضى الأصغر سنا، من أصول أفريقية - أمريكية، مقارنة مع 12٪ من بين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 وأكثر. كان معظم الشبان من الجزر الاسيوية أو المحيط الهادئ أو من أصل هندي.

الاختلافات الكبيرة كانت تتعلق بشدة المرض: في أوساط 65٪ من المرضى الأصغر سنا  انتشر سرطان الأمعاء عندما  تم تشخيصه للمرة الأولى، في حين حدث هذا لدى أقل من 58٪ من المرضى من كبار السن.

ومع ذلك، كانت معدلات البقاء على قيد الحياة بعد التشخيص أعلى بين الشباب، وخصوصا عندما تلقوا علاجا مكثفا أكثر. كان معدل البقاء على قيد الحياة 21٪ عندما تعلق الأمر بالمرضى الأصغر سنا، مقارنة ب 14٪ بين كبار السن. ووجدت دراسة أخرى أجريت في مركز السرطان بجامعة كولورادو أن سرطان القولون لدى المرضى الأصغر سنا يتميز بخصائص وراثية مختلفة عن أولئك التي يتم إيجادها لدى المعالجين الأكبر سنا. وقال الباحثون أن ذلك يفسر ربما السبب في ميل السرطان أن يكون أكثر عدوانية لدى الأشخاص حتى سن 50.

للدخول الى المصدر الرجاء الضغط هنا

نشرت من خالد صالح - الأربعاء,3فبراير2016