ديدان الأمعاء: علاج جديد للخرف؟

هل من الممكن لديدان وطفيليات الأمعاء أن تسهم في تحصين الجسم ضد أمراض مثل الخرف أو حتى السرطان؟ الإجابة ورغم غرابتها قد تكون "نعم"!

ديدان الأمعاء: علاج جديد للخرف؟

قد تساعد ديدان الأمعاء على مقاومة مجموعة متنوعة من الأمراض والمشكلات الصحية التي قد تلعب الالتهابات دورًا في تحفيز نشأتها، مثل الأمراض الاتية: الخرف، وأمراض القلب، والتهابات المفاصل. 

ويعتقد أن سبب فوائد الديدان المحتملة في هذا الصدد يعزى لمواد بروتينية معينة تنتجها بعض أنواع الديدان، إذ من الممكن أن تسهم هذه المواد في التقليل من حدة رد فعل الجسم الالتهابي تجاه بعض العوامل، وبالتالي تقليل فرص إصابة الإنسان بالأمراض الالتهابية.

دراسات عديدة واعدة

الدراسات المتعلقة بفوائد الديدان لصحة البشر عديدة ومتنوعة، فعلى سبيل المثال:

  • أظهر تقرير علمي أجراه باحثون بريطانيون أن الديدان الخطافية (Hookworm) قد تساعد على تخفيف حدة أعراض الحساسية. 
  • أظهرت دراسة علمية أجراها باحثون في جامعة مونتريال الكندية أن الطفيليات (Helminths) قد تلعب دورًا في تحسين حالة المرضى المصابين بمرض التصلب اللويحي.

الديدان التي تصيب البشر: علاقة قد يكون لها إيجابيات

على الرغم من أن التقدم الطبي قد ساعد البشرية على القضاء على الطفيليات التي كانت سببًا في العديد من المشكلات الصحية في مناطق مختلفة من العالم على مر العصور، إلا أن العلماء بدؤوا يلاحظون أن الطفيليات ربما لم يكن تأثيرها على الجسم البشري سيئًا كما شاع الاعتقاد في ما مضى، بل ربما حتى كان تأثيرًا إيجابيًا. 

إذ يؤمن بعض الباحثين في الأوساط العلمية بفرضية تدعى باسم فرضية "الأصدقاء القدامى"، والتي ترجح أن الطفيليات قد تكون من العوامل الطبيعية التي ساعدت تاريخيًا على تقوية مناعة الجسم البشري، والتي ربما أسهم القضاء عليها أو التخفيف من انتشاره في تحفيز ظهور وانتشار بعض المشكلات الصحية على نطاق أوسع بين البشر، لا سيما المشكلات الاتية: 

  • أمراض المناعة الذاتية والحساسية. 
  • التهابات الشيخوخة (Inflammaging)، وهي التهابات مزمنة قد تؤدي للإصابة بأمراض عديدة مع التقدم في العمر، مثل: السرطان، والخرف، وأمراض القلب، ومرض تخلخل العظام (Osteoporosis).

لذا وعلى الرغم من وجود تأثير سلبي للديدان على صحة البشر، إلا أن تأثيرها الإيجابي موجود كذلك. 

ما علاقة ديدان الأمعاء بفيروس كورونا؟ 

أظهرت دراسة علمية أجراها باحثون بريطانيون أن التهابات الشيخوخة قد تلعب دورًا في تفاقم حالات المصابين بفيروس كورونا، ونظرًا لأن الباحثين قد بدؤوا بالفعل باستخدام الطفيليات كعلاج محتمل لالتهابات الشيخوخة، قد يكون للديدان دور في مقاومة فيروس كورونا. علاقة غريبة بالفعل، ولكنها غير مستبعدة وهي قيد الدراسة حاليًا.

نشرت من قبل - الخميس ، 11 فبراير 2021