يجب منع الأطفال حتى سن الثانية من مشاهدة التلفاز واللعب بالهواتف

يوصى في جيل أكبر قليلا بالحد من التعرض لفترات طويلة لشاشات التلفزيون أو الهواتف الذكية، ولكن هناك فرق بين المشاهدة واللعب

يجب منع الأطفال حتى سن الثانية من مشاهدة التلفاز واللعب بالهواتف

نشرت جمعية أطباء الأطفال (الأحد) المبادئ التوجيهية الجديدة للوالدين، بما في ذلك التوصية بالحد من فترات مشاهدة التلفزيون للرضع والأطفال الصغار في مرحلة ما قبل المدرسة ومرحلة المدرسة الابتدائية.

في ورقة المواقف، التي تستند إلى مبادئ توجيهية مماثلة لرابطة أطباء الأطفال في الولايات المتحدة وعلى الدراسات في هذا الموضوع، تأكد أن التعرض لفترات طويلة أكثر من اللازم لكل شاشة - تلفزيون، أجهزة الكمبيوتر، التابلت والهاتف النقال - يمكن أن يؤدي لمشاكل سلوكية, اجتماعية وفكرية. كذلك، يمكن للتعرض لهذه الشاشات أن تؤثر على جودة النوم لدى الأطفال، يؤدي لاضطرابات الأكل، اضطرابات نقص الانتباه والتركيز ويؤثر سلبا على التطور المعرفي.

" كل ساعة يشاهد الطفل فيها شاشة التلفزيون هي ساعة التي يكون فيها غير نشط ولا يمارس النشاط البدني"، قال واضعو التعليمات." مشاهدة التلفزيون كثيرا ما ترافق بالأكل وتناول النقارش، وهذا يسبب لهم السمنة. النوم أمام الشاشة يؤدي إلى تدني جودة النوم وللاستيقاظ أكثر أثناء الليل. الوقت الذي يقضيه الأطفال الصغار أمام الشاشات هو وقت دون وجود الوالدين معهم, الأمر المطلوب للتطور المعرفي والحسي للطفل. البقاء لفترات طويلة أمام الشاشة يزيد من الشعور بالوحدة ".

أدرجت في ورقة المواقف التوصيات التالية: من مرحلة الولادة حتى سن الثانية يجب أن يمنع تماما مشاهدة التلفزيون، لجيل 2-6 سنوات- ينبغي أن يسمح بالمشاهدة المحدودة التي لا تزيد عن ساعة واحدة في اليوم, لجيل 8-6 - حتى ساعتين في اليوم. "وجود الوالدين يهدف إلى زيادة الوقت مع الأطفال. وهي أيضا فرصة للحديث عن المحتوى الذي يرى. يحتاج الأطفال إلى أحد الوالدين لغرض التطور المعرفي والحسي، في حين أن البقاء وحيدا أمام الشاشات يزيد من شعورهم بالوحدة. يجب على الوالدين قضاء وقت أكثر مع الأطفال لسرد القصص, الأنشطة الإبداعية واللعب التخيلي.

"وتظهر المعطيات أن الأهل لا يدركون الاثار السلبية للمشاهدة السلبية، وامل أنه في أعقاب هذه التوصيات سوف يتغير الوضع", يقول واضعوا التعليمات التعليمات لأطباء الأطفال هي أن هناك مجالا للمناقشة مع الأهل حول عادات المشاهدة لدى أطفالهم، والتوضيح لهم أن عدم الالتزام بالمبادئ التوجيهية قد يؤدي بالأطفال الى الادمان على الشاشات. يجب شرح الاثار الصحية المترتبة على هذا الإدمان للوالدين.

أتضح من خلال الدراسات التي اطلع عليها أعضاء اللجنة أن زيادة التعرض السلبي للشاشات يؤدي لزيادة نسبة اضطرابات نقص الانتباه والتركيز، السمنة، اضطرابات النوم وغيرها من الاثار الصحية السلبية. كما وجدت أن لدى 30٪ من الأطفال في العالم الغربي في سن الروضة وما قبل الصف الأول, يوجد جهاز وتلفزيون في غرفهم.

توصيات الأطباء

توصيات الأطباء تميز بين المشاهدة السلبية لبرامج التلفزيون أو أفلام الفيديو في الهواتف الذكية والتابلت، وبين الأنشطة التفاعلية، التي تشمل ألعاب الكمبيوتر أو الهاتف المحمول.

التوصيات الأخرى الصادرة عن الجمعية، هي انه يجب على الاباء والأمهات المشاركة في اختيار البرامج التي يشاهدها الاطفال، التأكد من أنها تعليمية ومن أن المحتوى ملائم لعمر الأطفال. التأكد من أن وتيرة تغيير المشاهد ليست سريعة جدا بالنسبة للأطفال الصغار. عدم وضع أجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر في غرف الأطفال، عدم ترك التلفزيون في البيت مفتوح عندما لا يوجد أحد أمامه، عدم تبني عادات تناول الطعام أمام التلفزيون (مما يؤدي أيضا إلى السمنة)، وانما تفضيل تناول الوجبة العائلية المشتركة حول مائدة الطعام، ومنع الأطفال من النوم أمام التلفزيون.

ووفقا للتوصيات، فإن استخدام الوسائط الإلكترونية لا يمكن أن يكون بديلا للعب، القصة أو المحادثة بين الطفل والأهل أو الأصدقاء من نفس العمر. يجب تشجيع النشاط البدني لفترة زمنية لا تقل عن تلك المخصصة لمنتديات الدردشة على التشات، تبادل الرسائل النصية واللعب أمام الشاشة.

مبادئ توجيهية

في وثيقة أخرى تم تقديم مبادئ توجيهية بشأن ساعات النوم الموصى بها للأطفال والشباب. ووفقا للتوصيات، حتى سن شهرين يجب السماح بـ 17-14 ساعة في اليوم، من 4 أشهر إلى 11 شهرا 15-12 ساعة، من سن 1-2 سنوات - 14-11 ساعة، من 3-5، 13-10 ساعة، من 6-13 –9-11 ساعات في اليوم، ومن سن 14 إلى 17: 8-10 ساعة. قلة النوم يمكن أن تضر بتطور الطفل / الرضيع وصحته، تسبب له زيادة العصبية، انخفاض كبير في قدرة التعلم أو لصعوبات حسية.

وجدت دراسة أميركية حديثة أن 30٪ من الأطفال الذين جاءوا لتشخيص ADHD تبين أن سببه قلة النوم التي لها تأثيرات عصبية. من البيانات التي جمعت من تقارير أطباء الأطفال، والتي أخذت بالحسبان عند تحضير التوصيات، تبين أنه في السنوات الأخيرة، وخاصة لدى الأطفال والشباب هناك قلة في ساعات النوم، لا سيما لأنهم ينشغلون بشكل مكثف في هواتفهم المحمولة, أجهزة الكمبيوتر والتلفزيون.

نشرت من خالد صالح - الأربعاء ، 11 نوفمبر 2015