رجيم العصر الحجري قد يحميك من النوبة القلبية

هناك الكثير من الحميات الغذائية المنتشرة في العالم أجمع، بعضها مفيد وصحي والآخر يساهم في تدمير الصحة، ولكن ماذا عن حمية باليو Paleo diet؟ إليكم ما وجدته الدراسة في هذا الصدد.

رجيم العصر الحجري قد يحميك من النوبة القلبية

كشفت نتائج دراسة جديدة قام بها باحثون من جامعة University of Houston أن اتباع حمية باليو أو المعروفة باسم رجيم العصر الحجري لمدة ثمانية اسابيع من شأنها أن تعزز صحة القلب.

حيث وجد الباحثون أن البالغين الذين يقومون بتغير النظام الغذائي الغربي الخاص بهم إلى حمية باليو  يرتفع لديهم مستويات انترلوكين 10 interleukin-10 الذي يساهم في تقليل خطر الإصابة بالنوبة القلبية وأمراض القلب.

اذ يشمل هذا النظام الغذائي على التركيز على تناول الفواكه والخضراوات والمكسرات والسمك واللحوم الخالية من الدهون بالإضافة إلى زيوت النباتات، بينما يقصي الأطعمة المصنعة ومنتجات الألبان والبطاطا والأملاح والحبوب المكررة والسكر المكرر والحبوب والبقوليات وحتى القهوة والكحول.

وأوضح الباحثون خلال عرضهم لنتائج الدراسة في مؤتمر American Physiological Society's Inflammation, Immunity and Cardiovascular Disease Conference أن هذا النظام الغذائي يعد من أكثر الحميات الغذائية صحة، فهو يساعد في تعزيز صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة بالإضافة إلى مساعدته في خفض الوزن.

ويعتقد الباحثون أن السبب من وراء ذلك يعود إلى أن جسم الإنسان يتكيف بشكل أفضل من هذه الحمية التي كانت متبعة منذ القدم، فهو يتكون بالأساس من الأطعمة التي يعتقد بان الانسان البدائي في العصور الحجرية كان يتناولها، حيث كان يعتمد على ما يمكن صيده او جمعه من الأغذية، في حين أن قدرة الجسم على التأقلم مع الحميات الغذائية الجديدة تكون أقل.

في المقابل نقد العديد من الباحثين هذا النظام الغذائي، معتمدين على حقيقة أن الإنسان في ذاك الوقت لم يتمكن من العيش لفترة طويلة، حيث كان معدل عمر الإنسان سابقاً 30- 35 عاماً فقط، بمعنى أن هذه الحمية الغذائية لم تكن صحية.

وبالرغم من ذلك، نمكن الباحثون في الدراسة الحالية من التوصل إلى نتائج تدعم أثر هذه الحمية على تعزيز صحة القلب!

 

كيف جرت الدراسة؟

استهدف الباحثون في دراستهم ثمانية أشخاص سليمين صحياً ويتبعون النظام الغذائي الغربي العالي بالدهون المشبعة والغذاء المصنع والمنخفض في كمية الفواكه والخضراوات والأسماك المتناولة.

وطلب من المشتركين اتباع حمية باليو لثمانية أسابيع فقط، مع عدم تحديد الحصص المتناول من هذه الحمية. كما وخضع جميع المشتركين إلى فحص الدم قبل وبعد انتهاء التجربة.

ووجد الباحثون اعتماداً على نتائج فحص الدم بعد انتهاء التجربة أن مستوى انترلوكين 10 ارتفع بحوالي 35%، وأشاروا أن انخفاض مستويات الانترلوكين 10 يعرض الشخص للإصابة بالنوبة القلبية بشكل كبير!

وأفاد الباحثون أن ارتفاع مستوى انترلوكين 10 سيساعد في خفض خطر الإصابة بالالتهابات ويحمي الأوعية الدموية كما ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبة القلبية ويشجع خفض الوزن الزائد.

وأكد الباحثون أنهم ما زالوا في بداية الطريق، وأن التجارب التي يعملون عليها حالياً في هذا الصدد ستساعدهم في دعم هذه النتائج.

 

نشرت من قبل - الثلاثاء,30أغسطس2016