دراسة: سم الدبور البرازيلي قد يعالج السرطان

ماذا ستفعل ان اقترب منك دبور؟ حتماً ستهرب، فجميعنا نخاف منه ومن لدغاته المؤلمة والسامة. ولكن وجدت دراسة جديدة أن سم الدبور البرازيلي قد يكون الحل في علاج مرض ما، فما هو هذا المرض؟

دراسة: سم الدبور البرازيلي قد يعالج السرطان

كشفت دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية  Biophysical Journal أن سم الدبابير البرازيلية قد يكون الحل لعلاج مرض السرطان، حيث يحتوي السم على عناصر قوية مضادة للسرطان تستهدف الخلايا السرطانية.

وأشار الباحثون القائمون على الدراسة بأن سم الدبابير البرازيلية يشمل ويحتوي على الببتيدات مضادات الميكروبات التي تدعى Polybia-MP1 (MP1)، والتي أثبت أنها تمنع تطور أشكا معينة من السرطانات مثل سرطان البروستاتا والمثانة ونوع معين من سرطان الدم.

وأوضح الباحثون أنه وبالرغم من معرفتهم بأنه هذه المركبات من شأنها أن تخلص الإنسان من السرطان، إلا أن طريقة عملها الدقيقة في قتل الخلايا السرطانية لا تزال غير معروفة حتى الان، وهذا ما حاولوا كشفه خلال دراستهم. حيث أن لهذه المركبات القدرة على قتل الخلايا السرطانية مع الحفاظ على الخلايا الطبيعية سليمة.

وبعد بحث ودراسة الباحثون لهذه المركبات Polybia-MP1 (MP1) وجدوا أنها تقوم بمهاجمة الدهون الموجودة على سطح الخلايا السرطانية وإحداث ثقوب فيها، مساعدة بذلك جزيئات الخلية المهمة بالخروج.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور باول بياليس Paul Beales: "علاجات السرطان التي تستهدف الجزيئات الدهنية الموجودة على أسطح الخلايا السرطانية هو امر جديد، وسيدخلنا إلى عالم جديد من العلاجات والأدوية المضادة للسرطان".

وافترض الباحثون أن الية عمل مركبات MP1's ضد الخلايا السرطانية يعتمد بشكل أساسي على اختلاف شكل هذه الخلايا مقارنة بالخلايا الطبيعية، ومن أهمها الجزيئات الدهنية المتواجدة على أسطح الخلايا السرطانية، والتي تدعى phosphatidylserine (PS) وphosphatidylethanolamine (PE).

ومن أجل دراسة هذه النظرية، قام الباحثون تكوين نماذج لأغشية بعض الخلايا، بعضها يحتوي على المركب الدهني phosphatidylserine (PS)، وبعضها الأخر يحتوي على المركب الدهني الثاني phosphatidylethanolamine (PE)، والبقية تحتوي على هذين النوعين من المركبات الدهنية. من ثم قام الباحثون بتعريض هذه الخلايا لمركب MP1 لمراقبة ما يحدث.

ووجد الباحثون أن المركب الدهني PS قام بالارتباط بـ MP1  بشكل أكبر، في حين أن غياب المركب الدهني PE ساعد في زيادة قدرة الببتيدات مضادات الميكروبات MP1 في إحداث ثقوب في أغشية هذه الخلايا، مما ساعد بقتل الخلايا السرطانية أسرع.

وعلق الباحثون، ان قدرتهم على فهم هذه الالية ستساعدهم في تطوير الدواء المناسب للقضاء على السرطان مستقبلاً، وهذا ما يعمل الباحثون عليه الان.

نشرت من قبل - الاثنين ، 7 سبتمبر 2015