ما هي شخصية المدير التي تؤثر على صحتك سلباً؟

هل تعاني من المدير في عملك؟ هل تشعر بأنه يضغطك من أجل تحقيق المزيد من النجاحات؟ إحذر فقد يكون ذلك مضراً لصحتك! إليكم الدراسة التالية التي توضح الموضوع.

ما هي شخصية المدير التي تؤثر على صحتك سلباً؟

وجدت دراسة جديدة نشرت في المجلة Work and Stress أن المدراء الذين يمارسون الضغط على موظفيهم لتحقيق المزيد يهددون بذلك صحة الموظفين.

حيث بين الباحثون القائمون على الدراسة بأن المدراء الذين يعملون على نشر ثقافة "أنا أستطيع" بالقوة بين موظفينهم يهددون صحتهم بسبب الضغط والتوتر الشديدين مسببين بذلك تغيبهم بشكل أكبر عن العمل مقارنة بغيرهم.

وعرف الباحثون هؤلاء المدراء والذين يعرفون بأسم المدراء المتحولين "Transformational managers" بأنهم من يعملون على تشجيع الموظفين وضغطهم لتحقيق المزيد حتى خارج ساعات الدوام الرسمية، وهم يتميزون بما يلي:

  • التأثير المثالي: حيث يأخذون على عاتقهم القيادة ويكونون المثل الأعلى للموظفين.
  • الإلهام والدافع: يوضح المدراء طريقة عمل ورؤية واضحة للعمل والتقدم.
  • التحفيز الفكري: يشجع المدراء موظفيهم لبذل كافة مهاراتهم وتسخيرها للعمل.
  • النظرة الفردية: يعترف المدير بالفروقات الفردية ويوزع المهام تبعاً لها ويعمل على تحسين نقاط الضعف لدى الموظفين.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة من خلال استهدافهم لـ 155 موظفي ومدراء العاملين في البريد على مدار ثلاث سنوات.

ووجد الباحثون أن مرض الموظفين وتغيبهم عن العمل بسبب مدير كهذا، تغير مع مرور الزمن، بمعنى أن هذا الأمر زاد من عدد أيام الغياب المرضي لدى الموظفين في السنة الثانية وليس الأولى. حيث كان معدل أيام المرض في السنة الأولى حوالي 11 يوماً ليرتفع خلال السنة الثانية وصولاً إلى 14 يوم.

إلا أن المثير للإهتمام بأن هذه الأيام تناقصت في السنة الثالثة من العمل لتصل إلى 8 يام غياب بسبب المرض. وفسر الباحثون ذلك إلى اضطرار الموظفين للعمل بالرغم من شعورهم بالتعب والمرض بسبب سياسة المدير.

وقالت بهذا الصدد الباحثة الرئيسية في الدراسة كارينا نيلسين Karina Nielsen: " من الطبيعي أن تؤثر التوقعات العالية من قبل المدراء لعمل الموظفين بشكل سلبي على صحة البعض، لتكون بذلك نتائج الضغوطات والتشجيع عكسية على الموظفين والمدراء أيضاً".

وأشار الباحثون أن المدراء الذين يتحلون بهذه الصفات قد يشجعون التضحية بالذات من أجل نجاح عمل المجموعة، وعادة ما يتم ذلك من خلال بذل الموظفين لمزيد من الجهد بالرغم من تعبهم ومرضهم، مما يزيد من فرص غيابهم على المدى الطويل بسبب المرض.

بدورهم بين الباحثون أنه من الضروري أن يأخذ المدراء بعين الاعتبار الحالة الصحية للموظفين، بمعنى أن يقوموا بشمل الصحة في الرؤية والأهداف من أجل تحسين عمل المجموعة، وباعتبار المدراء المثل الأعلى يجدر عليهم تشجيع موظفيهم على الاهتمام بصحتهم بشكل أكبر، مما ينعكس ايجاباً على مصلحة العمل أيضاً.

نشرت من قبل - الأحد ، 24 أبريل 2016