شرب الماء والقيادة: ما العلاقة؟

هل هناك علاقة ما بين شرب الماء والقيادة؟ وكيف تؤثر عليها؟ اليكم ما كشفته هذه الدراسة الجديدة.

شرب الماء والقيادة: ما العلاقة؟

تعتبر حوادث السير المسبب الثامن للوفاة حول العالم والأول بين صفوف الشباب! ويقع اللوم الرئيسي فيها على السائق. لذا عليه الانتباه والتركيز بشكل كبير أثناء القيادة لحفظ أرواح الاخرين. وكشفت هذه الدراسة الجديدة أن عدم شرب كمية كافية من المياه أثناء القيادة له تأثيرات سلبية.

حيث وجدت الدراسة التي قام بها باحثون من Loughborough University أن الشعور بالجفاف من قبل السائق يؤدي إلى ارتكاب أخطاء أكثر في القيادة من المعتاد. 

واستهدفت الدراسة 12 سائقاً من الرجال بمعدل عمر يصل إلى 22 عاماً، لبحث أثر الجفاف المعتدل على أداء القيادة. حيث قاموا بالتوجه إلى المختبر مرتين لفحص عينات البول والدم، مع تنالوهم للطعام والشراب في اليوم السابق لذلك. وطلب منهم في اليوم الاخر تناول نفس الكمية من الطعام السابقة مع تغيير كمية السوائل.

وتم تقسيم المشتركين إلى مجموعتين:

  • الأولى قام المشاركين فيها بشرب 2.5 لتر من السوائل على الأقل خلال اليوم
  • المجموعة الثانية قاموا بشرب ربع كمية المجموعة الأولى.

وفي اليوم التالي توجهوا إلى المختبر وتم إعادة فحص عينات البول والدم لديهم، من ثم إعطائهم فطوراً إلى جانب 500 مل من الماء للمجموعة الاولى و50 مل إلى المجموعة الثانية.

كما تم قياس نشاطهم الدماغي قبل قيادة سياراتهم لمدة ساعتين. وبعد ساعة من القيادة أعطيت المجموعة الأولى 200 مل من السوائل والمجموعة الثانية 25 مل منها. وعند الانتهاء من القيادة، قام الباحثون بإخضاعهم لفحص الدم مجددا وطرح بعض الأسئلة عليهم لتقدير شعورهم بالعطش.

والجدير بالذكر انه تم اعتماد 11 مشتركا من أصل 12، وجاءت النتائج كالتالي:

  • كانت اخطاء القيادة أكثر لدى المجموعة الثانية خلال ساعتين من القيادة.
  • وصلت أخطاء المجموعة الثانية التي شربت كمية سوائل أقل في القيادة إلى 101 خطأ، مقارنة بـ 47 خطأً لدى المجموعة الأولى. 
  • لم يكن هناك فروقات في نشاط الدماغ لدى المجموعتين.
  • سجل مشتركي المجموعة الثانية بعد الانتهاء من القيادة شعوراً كبيراً بالعطش والجوع وقلة التركيز والانتباه.

وأوضح الباحثون ان الجفاف يتمثل بأعراض مختلفة مثل: 

  1.  صداع
  2.  ضعف
  3.  تعب
  4.  قلة التركيز والانتباه.

والتي من شانها أن تؤثر على السائق وقدراته في القيادة.

وبالرغم من أهمية الدراسة، إلى أن هناك عدة قيود ومعيقات على حد تعبير وزارة الصحة البريطانية NHS، والتي تلخصت فيما يلي:

  • صغر العينة المستهدفة بالدراسة.
  • من المحتمل أن المشاكرين قادوا سياراتهم بطريقة أقل مهنية لإدراكهم بأن هذا اختباراً ودراسة.

إلا أن هذا لا ينفي ضرورة تناول الطعام والسوائل قبل القيادة، وبالأخص المسافات الطويلة، بالإضافة إلى أخذ استراحات أثناء القيادة للراحة. بالتالي يجب على النساء شرب 1.6 لتراً من السوائل يوميا، أما الرجال فعليهم شرب لترين، وذلك حسبما أوصت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية.

نشرت من قبل - الثلاثاء,21أبريل2015