شركة موديرنا توشك على طرح لقاح لمرض الإيدز

في حدث طبي جديد وغير مسبوق، يبدو أننا على وشك أن نشهد طرح لقاح جديد قد يعطي متلقيه مناعة مدى الحياة ضد فيروس العوز المناعي البشري المسبب لمرض الإيدز. فما الذي نعرفه عن هذا اللقاح الجديد؟ إليك التفاصيل في هذا الخبر.

شركة موديرنا توشك على طرح لقاح لمرض الإيدز

بعد نجاح لقاحها المخصص لمقاومة فيروس كورونا المستجد، أعلنت شركة موديرنا مؤخرًا أنها على وشك البدء بتجارب بشرية لتحري فاعلية لقاحات جديدة تم تصميمها لمقاومة فيروس عوز المناعة البشري (HIV) المسبب لمرض الإيدز .

حيث من المقرر أن تبدأ التجارب البشرية للقاحات خلال الأسبوع الحالي (الواقع في الثلث الأخير من شهر اب لعام 2020). سوف يتم خلال هذه التجارب إعطاء اللقاحات التجريبية لقرابة 56 شخص تتراوح أعمارهم بين 18-50 عامًا. وهذه هي المرحلة الأولى من التجارب وسيتبعها مراحل أخرى لتحري مدى فاعلية اللقاحات الجديدة ومدى كونها امنة للاستخدام.

لتنفيذ هذه التجارب، سيقوم الباحثون في موديرنا بالتعاون مع باحثين من عدة جامعات أمريكية. خلال التجارب سيتم اختبار لقاحين تعتمد الية عملها على الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، أي لهما الية عمل شبيهة بالية عمل لقاح موديرنا الخاص بفيروس كورونا. 

تعتمد اللقاحات العاملة بالتقنية المذكورة أعلاه على حماية الجسم من خلال تحفيز جهاز المناعة ليقوم ببناء مناعة ضد البروتينات التي قد تتخذها الفيروسات كوقود لها، وذلك من خلال حقن الجسم بجزء من الشيفرة الجينية للفيروس لمساعدة الجسم ليتعرف على الفيروس وليبدأ بمهاجمته حال دخوله للجسم.

حتى اللحظة، لم يتمكن العلماء بعد من إيجاد علاج نهائي لفيروس عوز المناعة البشري المسبب لمرض الإيدز، والأدوية المتاحة حاليًا ما  هي إلا أدوية وقائية، ولكنها تستدعي استخدامها بوتيرة يومية لتبقى مجدية.

لذا فإن لقاحًا يؤخذ لمرة واحدة طوال الحياة قد يكون حلًا طبيًا ثوريًا لهذا النوع من الفيروسات، والذي كبد البشرية خسائر كبيرة في الأرواح تقدر بالملايين على مدى فترة طويلة من الزمن. 

على الرغم من أن هذا اللقاح لا يشكل دواء للفيروس بالنسبة للأشخاص الذين أصيبوا به بالفعل، إلا أنه قد يساعد على احتواء الفيروس لدرجة كبيرة ريثما يتمكن العلماء من التوصل لدواء نهائي للفيروس.

الإيدز: مرض خطير يسببه فيروس عوز المناعة

بمجرد دخول فيروس عوز المناعة البشري إلى الجسم، فإنه يبدأ بتدمير المناعة تدريجيًا من خلال تدمير الخلايا المناعية التي تشكل الدرع الواقي للجسم ضد العديد من الأمراض، ويعد الإيدز أحد أبرز الأمراض التي قد يسببها هذا الفيروس. 

والإيدز مرض خطير، فخلال فترة التسعينات فقط من القرن العشرين، حصد هذا المرض أرواح قرابة 50 ألف شخص بوتيرة سنوية.

لقاحات أخرى تلوح في الأفق

لن تتوقف جهود موديرنا عند تطوير لقاحات لفيروسات كورونا والإيدز فحسب، بل يخطط الباحثون في موديرنا كذلك للبدء قريبًا بالعمل على لقاحات جديد تستهدف فيروسات أخرى كذلك، مثل: فيروسات الانفلونزا الموسمية، وفيروس نيباه.

نشرت من قبل - الأحد ، 22 أغسطس 2021