صورة "السيلفي selfie" تنقذ حياة امرأة!

صورة "فيديو سيلفي" قامت بإنقاذ حياة إمرأة كندية مصابة بالنوبة الاقفارية العابرة!

صورة "السيلفي selfie" تنقذ حياة امرأة!

هل خطر في بالك يوما أن التقاط الصورة الشخصية “السيلفي selfie” ممكن ان ينقذ حياتك؟ هذه السيلفي ليس المقصود فيها تلك الصور الشخصية المرحة، بل يكون القصد من ورائها تسجيل وتوثيق حالة صحية معينة!

هذا ما حدث لسيدة كندية تبلغ الـ 49 من عمرها أثناء قيادتها لسيارتها، لتتوقف بجانب الطريق اثر شعورها بأعراض مرضية مزعجة، والتقطت هاتفها وصورت نفسها "فيديو سيلفي"، لكي تعرضه لاحقا على الطبيب من أجل تشخيص حالتها.

وأوضحت السيدة في الفيديو ما كان يحدث لها من أعراض، حيث تخدر الجزء اليساري من جسدها، وأشارت على شفتيها محاولة الابتسام لكنها لم تستطع حتى التكلم بسهولة بسبب تأثير النوبة.

وكانت قد عانت هذه السيدة من نفس الأعراض في وقت سابق، توجهت اثرها إلى المستشفى حيث خضعت لعدة فحوصات، ولكن تم تشخيصها حالتها الصحية ب"التوتر" فقط!

وبعد يومين، أصيبت في نفس الأعراض للمرة الثانية، فقررت أن تقوم بتصوير نفسها بـ "فيديو سيلفي" لتعرضها على الطبيب والاطمئنان على سلامتها، ليشخص الطبيب بعد ذلك اصابتها بالنوبة الاقفارية العابرة (TIA - Transient ischemic attack)، وهي خلل مؤقت في ايصال الدم الى جزء واحد من الدماغ، تستمر لفترة زمنية قصيرة من بضع دقائق الى 24 ساعة، ثم تتلاشى وتزول دون ان تخلف اي ضرر مستديم بعد خضوعها للتصوير بالرنين المغناطيسي!

وأوضحت السيدة ما حصل لها أثناء القيادة، وشعورها أثناء اصابتها مرة أخرى بنفس الأعراض، للتأكد عندها أن هذه الأعراض لا تمت بصلة إلى التوتر، لتأخذ القرار بتسجيل وتصوير ما حدث لها لكي يستطيع شخصا ما مشاهدة الفيديو والتأكد مما يصيبها.

وعلق الطبيب المشرف على حالتها، أنه كان من الصعب تشخيص اصابتها بهذه النوبة لولا وجود "السيلفي"، لأن النوبة تستمر لمدة قصيرة لتتلاشى بعد ذلك دون أن تترك أي أثر، التي استطاعت من خلالها تصوير الأعراض التي ظهرت عليها، وأضاف الطبيب، أن حوالي 20-30% من المرضى الذين يتوجهون إلى غرفة الطوارئ لاصابتهم بأعراض السكتة الدماغية والنوبة الاقفارية العابرة، يتم تشخيصهم بأمراض أخرى واخراجهم من المستشفى!

وأكد الطبيب أن من شأن هذه التقنية "التقاط السيلفي" أن تساعد في عملية التشخيص والعلاج بطريقة أسرع، لضمان صحة المرضى.

ومن المتوقع أن تفيد هذه الصور والفيديوهات بالمساعدة في تسريع عملية العلاج للمرضى، وقد يتم ذلك من خلال ارسال الصور والفيديوهات إلى أقرب مركز مختص في السكتات، من أجل توفير الوقت والبدء في العلاج فور وصول المريض.

وسيتم البدء في دراسة "prehospital telestroke alerts"، أي انذارات السكتة-الهاتفية قبل الوصول إلى المستشفى، والتي تهدف إلى دارسة أثر هذه التكنولوجيا على السرعة في علاج وتشخيص المريض، وذلك من خلال ربطه بالمستشفى باتصال مرئي ومسموع، عندما يقوم المريض بطلب المساعدة من المستشفى إلى أن تصل سيارة الإسعاف لمكانه.

وجاءت دراسة أمريكية حديثة لتؤكد مدى فعالية استخدام تقنية الهواتف الذكية في علاج المرضى، من خلال تشخيص أسرع للحالة وبدقة أكثر، من أجل المباشرة في العلاج فور وصول المريض.

نشرت من قبل - الثلاثاء,15يوليو2014