الخلايا الجذعية قد تعالج الضرر في النخاع الشوكي

إن الضرر الذي يصيب النخاع الشوكي غير قابل للإصلاح، ولكن قد يكون الأمل عن طريق استخدام علاج الخلايا الجذعية، إليكم ما توصلت له هذه الدراسة الجديدة.

الخلايا الجذعية قد تعالج الضرر في النخاع الشوكي

تمكن باحثون في دراسة حديثة لهم من إعادة نمو النسيج الوظيفي Functional tissue في العمود الفقري الخاص بالفئران من خلال استخدامهم تقنيات خاصة بالخلايا الجذعية لعلاج الضرر الذي يصيب جزء محدد من النخاع الشوكي.

وأشار الباحثون في دراستهم التي نشرت في المجلة العلمية Nature Medicine أن الخلايا الجذعية تشكل الأساس للطب التجديدي Regenerative medicine، وهو قدرة أنسجة الجسم على إعادة النمو بعد إصابتها بالضرر، على سبيل المثال عندما يقوم الجلد بتجديد نفسه أو إعادة نمو الكبد في جسم الإنسان البالغ بعد تضرره.

ووصف الباحثون مصطلح التمايز Differentiation بأنه العملية التي تقوم من خلالها الخلايا الجذعية بالإنقسام وانتاج نسخ طبق الأصل عنها، كما بإمكانها إنتاج خلايا متخصصة تساعدهم في الطب التجديدي.

لذا عكف الباحثون على إيجاد طرق تمكنهم من استخدام أنواع معينة ومحددة من الخلايا الجذعية لاستبدال الخلايا الوظيفية المتضررة بسبب الصدمة أو مشاكل صحية اخرى بهدف اصلاحها والتي تصيب منطقة معينة من النخاع الشوكي.

ورغب الباحثون في دراسة أثر إعادة نمو الخلايا الجذعية والتحقق في جدوى استخدام الخلايا العصبية القشرية لهذا الغرض، وذلك عن طريق استهداف الخلايا الاولية العصبية متعددة القدرات في مواقع إصابة الفئران في الحبل الشوكي، حيث تعتبر هذه الخلايا جذعية وبإمكانها أن تتجدد إلى أنواع مختلفة من الخلايا.

وقام الباحثون بتوجيه هذه الخلايا لتطوير النخاع الشوكي بشكل خاص، وأشار الباحثون أن تطور هذه الخلايا فاق توقعاتهم، حيث تمكن الفئران من إعادة تحريك أقدامهم الأمامية أكثر من ذي قبل.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور مارك تسزينسكي Dr. Mark Tuszynski معلقاً: "يعتبر هذا الجزء من النخاع الشوكي Corticospinal projection من أهم أجهزة الجسم المسؤولة عن الحركة، وللأسف لم يستطع الباحثون من إعادة نمو وتصليح هذا الضرر".

وأعقب الدكتور تسزينسكي أن هذه المرة هي الأولى التي يتم خلالها استخدام الخلايا الجذعية العصبية وإعادة نموها بهدف استخدامها في علاج الضرر الذي يصيب النخاع الشوكي.

وأكد الباحثون ان الطريق لا تزال طويلة لاسخدام علاج الخلايا الجذعية أو حتى فحصه على الإنسان، فالخطوة الأولى تكمن في استهداف الحيوانات للتأكد من مأمونية العلاج على المدى الطويل، من ثم يجب تجربة هذا العلاج على مجموعة أكبر من الحيوانات لتطوير طرق تساعد في نقل هذه التقنيات إلى الإنسان.

نشرت من قبل - الثلاثاء,29مارس2016