الكشف عن السبب وراء عدم استجابة بعض مرضى الربو للعلاج

يعاني بعض مرضى الربو من عدم استجابتهم للعلاج، مما يتركهم بألم وحيرة، فما هو السبب الكامن وراء ذلك؟ إليكم ما بيّنه الباحثون في هذا الصدد.

الكشف عن السبب وراء عدم استجابة بعض مرضى الربو للعلاج

كشفت دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Journal of Clinical Investigation السبب الكامن وراء عدم تعاطي بعض مرضى الربو للعلاج الموصوف لهم، مشيرين أن هناك أسباب أخرى أدت إلى إصابتهم بالربو ولا يستهدفها العلاج المستخدم.

ورحب الباحثون القائمون على الدراسة بنتائج دراستهم، كونها قد تفتح باباً جديداً لتطوير علاجات أخرى قادرة على علاج جميع مرضى الربو دون استثناء.

عادة يستطيع معظم مرضى الربو تجنب الإصابة بالنوبات من خلال تجنب مثيرات المرض لديهم، وبالطبع استخدام المنشاق، ولكن للأسف بعض الأدوية الخاصة بمرض الربو قد تكون غير فعالة لدى البعض الاخر من المرضى، ولم يكن السبب وراء ذلك معروفاً، وهذا ما حاول الباحثون كشفه في دراستهم الحالية.

ما هي حيثيات التجربة؟

من أجل التوصل إلى هذه النتائج قام الباحثون بتعطيل بعضاً من الجينات الموجودة لدى الفئران، وذلك من أجل تطوير إصابة الفئران بمرض الربو الناتج عن ما يدعى airway hyper-responsiveness (AHR) وهو عامل خطر للإصابة بالربو نتيجة الحساسية الزائدة للشعب الهوائية في الإستجابة للإستنشاق المحفزات.

من ثم قام الباحثون بتحليل نشاط الجين الموجود في خلايا الشعب الهوائية وقارنوها بمجموعة الفئران التي تم تعطيل الجينات فيها.

ووجد الباحثون بعد المقارنة أن الفئران الذين تم تعطيل بعض الجينات لديهم كان تركيز الببتيدات العصبية  Neuropeptide Y (NPY) لديهم أعلى من الفئران الأخرى، وهذه الببتيدات عادة ما توجد في الجهاز العصبي المركزي. وأكد الباحثون بدورهم أنه لم يتم سابقاً ربط وجود هذه الببتيدات بارتفاع خطر الإصابة بمرض الربو، وهذا ما بينته نتائج دراستهم.

بعد التجربة التي تمت على الفئران، رغب الباحثون بمعرفة ما اذا كان وجود NPY يؤثر على إصابة الإنسان بالربو، لذا تم تعريض شعب الهواء الخاصة بالإنسان لهذه الببتيدات، ولاحظوا أنها تعمل على تحفيز ردة فعل ما يدعى بـ AHR كما قامت بتفعيل بعض المسارات في العضلات الملساء التي تعمل على تضييق الممرات الهوائية.

وبناءً على هذه التجارب، اقترح الباحثون أن قمع نشاط هذا النوع من الببتيدات لدى مرضى الربو من شانه أن يكون علاجاً فعالاً لدى بعض المرضى، مما يعطي أملاً لهم في التجاوب مع العلاج والسيطرة على النوبات التي تحدث لهم.

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 19 أبريل 2016