سابقة طبية: علاج جديد يسجل حالات شفاء تام من سرطان الدم

لطالما ارتبط مسمى السرطان في أذهان العديد من الأشخاص برعب وخوف من موت حتمي، ولكن الطب الحديث قد يكون له رأي مغاير، اقرأ الخبر لتعرف أكثر.

سابقة طبية: علاج جديد يسجل حالات شفاء تام من سرطان الدم

كشف العلماء مؤخراً عن علاج جيني يعد ثورياً في عالم السرطان يسمى (CAR-T therapy)، تم من خلاله شفاء قرابة 100% من مرضى الميالوما المتعددة (Multiple myeloma) والتي تعتبر أحد أشكال سرطان الدم المتعددة. وتم الكشف عن النتائج في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية (American Society of Clinical Oncology) الذي جرى مؤخراً في شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويعتمد العلاج الجيني الجديد على تنقية دم المريض وعزله من خلايا مناعية تسمى خلايا تي (T cells)، حيث يتم تعديل هذه الخلايا في المختبر وإدخال جين جديد إليها يعمل على القضاء على الخلايا السرطانية، ثم تتم إعادة هذه الخلايا المعدلة إلى المريض، وهناك تتضاعف لتبدأ بمحاربة السرطان.

ويعد ما حدث سابقة من نوعها، إذ  كشفت مجموعة الأطباء التي أشرفت على التجربة عن نجاح العلاج في شفاء مجموعة من مرضى سرطان الدم تماماً، وهو ما يعد حالة الشفاء الأولى من الميالوما المتعددة، وحالة شفاء تام تعتبر نادرة الحدوث من مرض السرطان عموماً.

ومع أن الوقت لا زال يعتبر مبكراً بعض الشيء، ومع أن العينة التي تم اختبار العلاج الجديد عليها صغيرة نسبياً (35 مريضاً)، إلا أن اللافت في ما حصل أن جميع المرضى استجابوا بشكل إيجابي للعلاج الجديد إلا حالتين فقط بدا أنهما في حالة استقرار نسبي وذلك خلال فترة شهرين فقط من العلاج.

وللعلاج الجديد مضاعفات جانبية تشمل: الحمى، انخفاض في ضغط الدم، صعوبات في التنفس.

ومن الجدير بالذكر أن فعالية العلاجات المتوافرة حالياً هي كما يلي:

  • العلاج الكيميائي يساعد ما نسبته 10-30% من مرضى السرطان.
  • العلاجات المناعية تساعد ما نسبته 35-40% من مرضى السرطان.
  • بعض العلاجات الجينية المتوافرة حالياً تساعد ما نسبته 70-80%.

ولكن ما من علاج من المذكورة أعلاه كانت نسبة نجاحه 100% سوى العلاج الجيني الجديد. وهنا يجدر التنويه إلى أنه تم الموافقة على ما يقارب 9 علاجات جديدة للسرطان منذ عام 2000، ولكنها ليست علاجات نهائية، بل تخفف وتساعد مرضى السرطان.

وتؤثر الميالوما المتعددة على خلايا البلازما المتواجدة في الدم والتي تعمل على إنتاج الأجسام المضادة التي تحارب العدوى والالتهابات. ويصيب هذا النوع من مرض السرطان قرابة 30,000 شخص سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وما يزيد عن 115,000 حول العالم. ويعتبر هذا المرض ثاني أكثر أمراض السرطانات سرعة في انتشار الورم داخل الجسم لدى المصابين به من النساء والرجال على حد سواء.

ومع أن هذه النتائج مبشرة وواعدة، إلا أن الباحثين الان يعملون على مراقبة التأثير بعيد المدى للعلاج الجديد لتحري إن كان بالفعل يشفي من المرض تماماً. ويأمل الباحثون أن يكون العلاج فعالاً على المدى البعيد، خاصة مع ازدياد حالات الإصابة بالميالوما المتعددة  بنسبة 2-3% سنوياً.

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 6 يونيو 2017