فوبيا الطيران: هكذا نتغلب عليها

ما هي فوبيا الطيران؟ وكيف تؤثر علينا؟ وهل بالإمكان التخلص منها؟ كل هذه الإجابات في المقال التالي.

فوبيا الطيران: هكذا نتغلب عليها

"'طريق المطار هو طريق السعادة" هكذا يصف الكثيرين شعورهم إتجاه المطار والرحلات، حيث تغمرهم سعادة بالغة في طريقهم إلى المطار، لأنه بالنسبة لهم الوسيلة التي ستنقلهم إلى مكان بعيد للإستجمام والراحة. في حين يتوتر البعض الاخر فور سماعه باسم الطائرة، وأول فكرة تدور برأسه هي: كيف من الممكن أن أقوم بتأجيل السفر؟ وهؤلاء من يعانون من الخوف من الطيران "فوبيا الطيران". 

وتكاثرت أعداد أولئك الذين يخشون السفر، بالأخص بعد سماع الاخبار المفزعة عن فقدان اثر الطائرة الماليزية، أو تحطم الطائرة الالمانية فوق الاجواء الفرنسية قبل يومين والعديد من الحوادث المتتالية والمأساوية. مما يزيد من هلع اولئك الاشخاص الى غاية التفكير بتأجيل سفرهم او الغاءه اطلاقاً مهما كانت أهميته. 

فوبيا الطيران أمراً مكتسباً

لا يولد الإنسان وهو يعاني من فوبيا الطيران، بل يكتسب هذا الخوف مع تجاربه أو تجارب الاخرين، فمن المحتمل أن يكون هذا الشخص قد واجه خوفا من الطيران بعد أن كان على متن طائرة تأرجحت كثيرا بسبب الطقس، أو بعد أن قرأ وشاهد طائرة تتحطم! بالتالي يسيطر عقله على الخوف عارضا العديد من الأسئلة عليه  مثل: ماذا يساعد الطائرة على البقاء في السماء دون وقوعها؟ هل قبطان الطائر مدرب جيدا؟ ماذا إذا واجهتنا عاصفة وأمطار؟ كما بإمكان المخيلة ان تستعيد جميع ما سمعته او شاهدته من قصص مخيفة حول الطيران.
كل هذه الاسئلة والافكار تزيد من حدة التوتر والخوف قبل وخلال السفر في الطائرة. وهذه ليست الاعراض الوحيدة التي تميز حالة فوبيا الطيران بل هناك أعراض أخرى يتم ترجمتها جسديا أيضاً، وتشمل هذه الأعراض:

وشهدت بعض الرحلات الجوية على مر تاريخها العديد من الرحلات التي ارجئت او غيرت مسارها وأجبرت قبطانها على الهبوط الاضطراري نظراً لاصابة احد الركاب بالهلع مما اثار الاضطراب لدى باقي ركاب الطائرة مغيراً مسار الرحلة.

لا تقتصر أسباب فوبيا الطيران على الخوف من تحطم الطائرة فقط أو مجرد وجودها معلقة في السماء، بل فقد تعود الاسباب لخوف اولئك الاشخاص من الاماكن المغلقة أو ما يسمى برهاب الاماكن المغلقة Claustrophobia. أو اولئك الذين يخافون من المرتفعات.

وتعد قصص الطائرات المحطمة أو حتى المفقودة من أكثر الأمور التي تغذي ظاهرة فوبيا الطيران بين الأشخاص وتزيدها، ونظراً لتزايد تحطم الطائرات في الاونة الأخيرة، أو فقدان اثارها مثل الطائرة الماليزية، امتنع العديد من الناس ركوب الطائرات، واستعانوا بوسائل أخرى للسفر قدر الإمكان. إلا أن هذا ليس الخيار الأمثل، فكيف يمكن السيطرة على مشاعر الخوف هذه؟

يلجأ العديد لتلقي العلاج النفسي من أجل التغلب على هذه التخوفات. حيث يستعين الطب النفسي يتقنيات كالتأمل والاسترخاء والخيال الموجه، للتغلب على حالة التوتر. والمقصود بالخيال الموجه: مواجهة سبب الخوف وتحويله إلى سيناريو طريف يمكن العبث فيه والسيطرة عليه، حيث يجعل المريض بطل هذا السيناريو، مثلاً: إن كان هذا الشخص يخاف من تحطم الطائرة، فوفقاً للتخيل الموجه، يقوده الطبيب بتخيل سيناريو فكاهي ويحول الخوف المرعب الذي يشعر به إلى نكتة طريفة لا أكثر، وبذلك بإمكانه التغلب على مشاعر التوتر.

وبالطبع هناك بعض الأمور الأخرى التي من شأنها ان تساعد في التخلص منها:

  • في حال الشعور بجفاف في الفم أو بتوتر في المعدة قد يساعد التنفس العميق من خلال الأنف والزفير من الفم.
  • الحرص على وجود بعض الكتب أو المجلات أو أي شيء أخر من شانه أن يلهي الشخص في فترة السفر.
  • تناول وجبة غنية بالعناصر الغذائية المحتلفة، والتي قد تساعد في النوم أثناء الرحلة.
  • تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والتي تعمل على زيادة التوتر. واستبدلها بالماء.
  • قد يكون بالإمكان التكلم مع قبطان الطائرة قبل الإقلاع، حيث من شأن هذا الأمر أن يخفف من الفوبيا لديك.
  • بالإمكان التسجيل بدورات خاصة للتغلب على فوبيا الطيران.
  • قد تكون الأدوية من الحلول المناسبة في بعض الحالات، مثل المهدئ.
  • تذكير النفس بالهدف من وراء هذه الرحلة، وتحفزيها على تخيل ما وراء رحلة الطيران المنهكة.
  • قد يساعد اختيار المقعد البعيد عن النافذة من تخفيف التوتر.
  • ضرورة الإدراك بأن الرحلة قد تواجه المطبات الهوائية، بالتالي الإستعداد لها.

كما يشكل اختيار الرحلة وشركة الطيار الأنسب منفسا وراحة، لذا على الجميع التروي قبل التوجه إلى شركة طيران معينة.

نشرت من قبل - الخميس,26مارس2015