فيروس جدري القرود يعود للواجهة من جديد

سجلت مؤخرًا عدة حالات إصابة بفيروس جدري القرود في المملكة المتحدة، لكن هل يمكن لهذا الفيروس أن يتفشى مكررًا سيناريو جائحة كورونا، أم أن الأوضاع تحت السيطرة وما من داعٍ للقلق عالميًّا؟ التفاصيل في الخبر الآتي:

فيروس جدري القرود يعود للواجهة من جديد

حتى اللحظة سجلت 7 إصابات بفيروس جدري القرود في المملكة المتحدة لمواطنين بريطانيين، 6 حالات منها حصلت جراء التقاط الفيروس داخل حدود المملكة المتحدة، اما الحالة الاولى المسجلة فقد كانت لمسافر قادم للمملكة من نيجيريا قبل اسبوعين.

وفي ظل تخوف الخبراء في المملكة المتحدة من بدء تفشي هذا الفيروس على نطاق اوسع في البلاد، تم إعادة فرض قواعد التباعد الاجتماعي في داخل العديد من المنشات الصحية البريطانية، بالاخص عيادات الصحة الجنسية.

من الجدير بالذكر ان فيروس جدري القرود يسبب طفحًا جلديًا اشبه بالطفح الجلدي الذي قد يظهر على المصابين بمرض الزهري المنقول جنسيًا، لذا تم إعادة فرض قواعد التباعد الاجتماعي في عيادات الصحة الجنسية تحديدًا، فبينما قد يصل المريض للعيادة معتقدًا انه مصاب بطفح جلدي مرتبط بالزهري قد يكون في الحقيقة مصابًا بجدري القرود.

بالإضافة لإعادة فرض قواعد التباعد الاجتماعي بين مراجعيها، بدات عيادات الصحة الجنسية في المملكة المتحدة كذلك بالاستفسار من المراجعين حول ظهور طفح جلدي قبل اي موعد.

كما تم تعميم إرشادات على مشافي المملكة المتحدة لرصد اي حالة تصل مصابة بطفح جلدي خلال هذه الفترة، حتى اللحظة فإن الحالات الموثقة في المملكة هي لنوع غير خطير نسبيًا من فيروس جدري القرود.

نبذة عن فيروس جدري القرود 

فيروس جدري القرود هو فيروس نادر قد ينتقل من القرود او من الحيوانات المصابة للبشر بطرق متعددة، مثل:

  • التعامل مع الحيوانات المصابة، حيث قد يتسلل الفيروس للجسم من خلال: الجروح، والجهاز التنفسي، والعيون، والفم.
  • تناول لحوم حيوانات مصابة غير ناضجة.

من الممكن ان يتسبب هذا الفيروس في ظهور طفح جلدي تتخلله تقرحات؛ غالبًا ما يظهر بدايًة على الوجه قبل الانتقال لمناطق اخرى في الجسم، كما قد يؤدي لظهور اعراض اخرى، مثل: حمى، وتعب، وقشعريرة.

بسبب تشابه اعراضه مع اعراض العديد من الامراض الاخرى قد يكون من الصعب تشخيص الإصابة بفيروس جدري القرود مبكرًا، لا توجد علاجات محددة تستهدف الفيروس، لكن توجد خيارات علاجية داعمة قد تساعد على دعم المريض خلال اسابيع التعافي.

غالبًا ما تكون الإصابات البشرية بالفيروس طفيفة، لكن توجد حالات قد يكون فيها الفيروس قاتلًا، إذ تبلغ نسب الوفيات بين المصابين بجدري القرود 10%.

على الصعيد الإيجابي يعد انتقال الفيروس بين البشر ظاهرة غير معهودة، وقد يستدعي انتقاله الاحتكاك والتواصل الجسدي المباشر مع المريض، كما يعتقد الخبراء انه من غير المرجح للفيروس ان ينتشر على نطاق واسع، لذا قد لا يكون هذا الفيروس مثيرًا للقلق، لا سيما إذا ما تم اتخاذ التدابير الطبية اللازمة. 

نشرت من قبل رهام دعباس - الأربعاء 18 أيار 2022