في ظل جدل واسع: المصادقة على دواء جديد للزهايمر

في قرار هو الأول من نوعه منذ قرابة العشرين عامًا، صادقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على بدء استخدام دواء جديد لمرض الزهايمر، فهل نشهد نهاية لهذا المرض قريبًا؟

في ظل جدل واسع: المصادقة على دواء جديد للزهايمر

صادقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرًا على دواء جديدة لمرض الزهايمر، وهو أول دواء يصرح باستخدامه لمرض الزهايمر منذ ما يقارب 20 عامًا.

يحمل الدواء الجديد اسم أدوكانوماب (Aducanumab)، وتعتمد الية عمله على محاولة تخليص الدماغ من بروتينات بيتا النشوانية ( Amyloid beta proteins) في المراحل الأولى من مرض الزهايمر، وتدني نسب هذا النوع من البروتينات قد يسهم في إبطاء وتيرة تقدم مرض الزهايمر.

وقد أظهرت التجارب الأولية أن هذا الدواء قد ساعد بالفعل على تقليل مستويات المادة البروتينية المذكورة، مما قد يعني أنه قد يساعد على مقاومة تقدم مرض الزهايمر في أجسام المرضى.

وكانت الشركة المنتجة للدواء قد بدأت بتجارب الاستخدام السريرية في عام 2016، ليتم إيقاف هذه التجارب قبل اكتمالها، ولكن وبعد ذلك عادت الشركة لاستئناف بعض التجارب السريرية لتعود بنتائج إيجابية مفادها أن الدواء قد ساعد بالفعل على إبطاء وتيرة تقدم مرض الزهايمر بنسبة 22%. 

وقد صدر هذا القرار بعد استيفاء الدواء لمعايير مصادقة سريعة كانت هيئة الغذاء والدواء قد وضعتها لتسهيل عملية حصول المرضى على بعض العلاجات والأدوية الجديدة المتاحة في مراحل مبكرة حتى لو لم تستوفي هذه الأدوية كافة الشروط التقليدية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالأمراض التي تعد العلاجات المتوفرة لها شحيحة.

يعد مرض الزهايمر من الأمراض المثيرة للقلق عالميًا، وقد يتسبب عند تفاقمه بمجموعة من المضاعفات الصحية، مثل: فقدان الذاكرة، وعجز المريض عن العناية بنفسه.

قرار مثير للجدل

على الرغم من أن هذه الخطوة قد تبدو بداية واعدة لدحر مرض الزهايمر، إلا أن هذا القرار لا يخلو من بعض الجوانب السلبية التي جعلته موضع جدل في الأوساط العلمية، لا سيما وأن التجارب السريرية التي أجريت لاختبار فاعلية الدواء الجديد كانت غير كافية كما أنها عادت بنتائج متضاربة.

ويعتقد بعض الباحثين أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية كان عليها التأني قبل المصادقة على هذا الدواء الجديد، لا سيما في ظل معطيات التجارب السريرية المتضاربة، فهذا القرار قد يكون له تبعات سلبية. 

على الصعيد الإيجابي، يعتقد البعض أن الدواء وعلى الرغم من أنه قد لا يكون علاجًا مثاليًا لعلاج الزهايمر، إلا أنه قد يساعد على إبطاء وتيرة التدهور الإدراكي للمرضى.

 على الرغم من أن الدواء قد حصل بالفعل على مصادقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، إلا أنه سوف يخضع لمجموعة من التجارب الإضافية والتي وإن أظهرت عدم فاعليته فإنها سوف تدفع الهيئة لسحب موافقتها على استخدام الدواء. 

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 8 يونيو 2021