كأس العالم 2022 في قطر: هل يكون في الشتاء؟

لا يزال الجدل مثار حول استضافة دولة قطر لكأس العالم لعام 2022 والسبب هذه المرة: ارتفاع درجات الحرارة. فهل هي جاهزة لمثل هذه الخطوة؟ وهل سيكون الجو المناخي مناسبا في هذه الفترة للاعبين؟

كأس العالم 2022 في قطر: هل يكون في الشتاء؟

بعد ستة أشهر من المباحثات والاستشارات التي نفذتها لجنة تم تشكيلها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم-  الفيفا FIFA، لدراسة الوقت الأنسب لإقامة كأس العالم 2022 في قطر، وذلك نظرا لدرجة الحرارة المرتفعة في الصيف، والتي تصل أحيانا إلى 40 درجة مئوية، أخذين بعين الإعتبار صحة اللاعبين والحفاظ عليهم لكي يقدموا اعلى مستوى من الاداء. ووجدوا أنه قد يكون من الأنسب أن يتم عقد مباريات كأس العالم في الفترة ما بين أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر. علماً ان كأس العالم عادة ما يكون في نصف شهر حزيران وتنتهي المباريات في منتصف شهر تموز.  

وستتم مناقشة هذا الاقتراح في الاجتماع المقبل للفيفا في زوريخ- Zurich، في منتصف شهر أذار/مارس القادم.

وقال الأمين العام للفيفا جيروم فالك Jerome Valcke: "هذا هو الحل الوحيد! أن يتم إقامة ألعاب كأس العالم ما بين شهري تشرين الثاني وكانون الأول، وذلك حفاظا على سلامة وصحة اللاعبين". إلا أن عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي لكرة القدم الشيخ سلمان بن ابراهيم ال خليفة أوضح أن هناك عدة خيارات واقتراحات أخرى، سيتم العمل عليها ومراجعتها خلال الاجتماع القادم.

ومن المتوقع في حال تغيير توقيت ألعاب كأس العالم 2022، أن يتم تقليل عدد أيام المباريات أيضا، من دون تقليص عدد المنتخبات أو المباريات. وفي حال الموافقة على هذا المشروع، ستكون هذه المرة الاولى التي يتم بها تغيير موعد العاب كأس العالم.

تأجيل وتقليص عدد ايام المباريات… لكن لماذا؟

يتم النظر في اقتراح تغير موعد كأس العالم 2022 في قطر، حفاظاً على صحة وسلامة اللاعبين من الحرارة المرتفعة، التي من المتوقع أن تواجههم خلال الصيف. حيث يؤثر اللعب في ظل هذه الأجواء المناخية على صحة اللاعبين وأدائهم بشكل كبير. 

ويزداد خطر إصابتهم بما يسمى بالامراض الحرارية  Heat illness (كضربة الشمس او الانهاك الحراري والجفاف) ، أي عندما يقوم الجسم بانتاج حرارة أكثر مما يخسر، إلا أن هذه الحالة المرضية لا تعتمد فقط على درجات الحرارة المرتفعة، بل على نسبة الرطوبة أيضا. 

وهذا تماما ما حدث مع اللاعبين في كأس العالم لعام 2014 في البرازيل، حيث لاحظنا جميعنا كيف كان يعاني اللاعبين ببعض المناطق من الرطوبة والحرارة المرتفعتين مما أثر على ادائهم.

وتمس الحرارة المترفعة في قدرة اللاعبين، وتقلل من مجمل المسافة التي بإمكانهم أن يركضوها. ويخسر اللاعب حوالي 3.5 لترا في الساعة نتيجة درجات الحرارة المرتفعة، مقارنة مع 2 لتر في درجات الحرارة المعتدلة.

 ومن أجل حماية اللاعبين أثناء لعبهم في درجات الحرارة المرتفعة ونسبة الرطوبة العالية، وضمان لعبهم بكفاءة عالية، يوصي الاتحاد الدولي لكرة القدم بالأمور التالية:

  • شرب الكثير من السوائل، لتجنب الإصابة بالجفاف. بالتالي يجب شرب ليترين من المياه على الأقل يوميا، وزيادة هذه الكمية خلال اللعب وارتفاع درجات الحرارة.
  • شرب المياه باستمرار.
  • البقاء في ظل وبعيدا عن أشعة الشمس قدر المستطاع.
  • ارتداء الملابس الرياضية الخفيفة المصنوعة من الألياف الطبيعية لإمتصاص العرق، وأن تكون ذات ألوان فاتحة.
  • الرحص على استخدام واقي الشمس على جميع أجزاء الجسم المكشوفة.
  • التأكد من أخذ قسط من الراحة والنوم بشكل سليم.
  • لا تقم بالتمدد على الأرض خلال استراحات المباراة أو بعدها أبدا، حيث بإمكان التمدد على الأرض في هذه الأوقات أن يدهور الحالة الصحية بشكل هائل.
  • من أجل التبريد، يجب رش الجسم بالماء قبل المباراة وخلال الاستراحات.

قطر تؤكد على جهوزيتها لاستضافة كأس العالم صيفا وشتاءً

من جهة ثانية، كانت قد أعلنت دولة قطر عن جاهزيتها لإستضافة كأس العالم 2022، من خلال العمل على تطوير بنية تحتية، لتستطيع بذلك استيعاب الأعداد الهائلة التي ستزور قطر في هذه الفترة.

كما وأوضحت أنه وبسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في فصل الصيف، سيتم العمل على تجهيز جميع الملاعب والمرافق والمناطق المخصصة للزوار والمشجعين، بتكنولوجيا حديثة تعمل على التبريد بالطاقة الشمسية، والتي من شأنها أن تساعد على الحفاظ على دراجات حرارة معتدلة (أي بمعدل 27 درجة مئوية).

نشرت من قبل - الثلاثاء,24فبراير2015