كثرة الدراسات العلمية تغرق العلم!

كشفت دراسة جديدة عن وجود كم هائل من الدراسات والأبحاث العملية التي من شأنها أن تغرق عالم العلم وتربك العلماء.

كثرة الدراسات العلمية تغرق العلم!

من خلال عملنا في ويب طب وتتبعنا لكل ما يدور في العالم من أخبار صحية وأبحاث ودراسات، لا شك اننا نلاحظ وجود كمية هائلة من الأبحاث العلمية التي تصدر يومياً في مختلف المجالات لتؤكد بعض النظريات أو لتنفي ما جاء في الدراسات السابقة.

وجاءت هذه الدراسة الجديدة لتؤكد ما نلاحظه بوجود كم هائل من الدراسات العلمية، وكشفت أن عالم العلم يغرق في هذا العدد الكبير من الدراسات، حيث أصبح من الصعب على الباحثين والعلماء تتبع أخر الدراسات العلمية والمنشورات المتعلقة بعملهم نظراً للأعداد الكبيرة الصادرة في وقت قصير.

وأوضح الباحثون في دراستهم التي جاءت تحت عنوان "تدهور الاهتمام بالعلم"  'Attention decay in science' ان هذا التدهور يصبح أسرع واكثر مع مرور الوقت، نظراً إلى تزايد أعداد الأبحاث والدراسات العلمية، مؤدياً بذلك إلى نسيان بعض المنشورات في كثير من الأحيان.

بالتالي أصبح من الصعب على العلماء مجاراة هذه الأبحاث بشكل دقيق، على حد تعبير الباحثين القائمين على الدراسة من جامعتي فنلاند وكاليفورنيا الأمريكية.

وعرف الباحثون مصطلح تدهور، بانه السرعة في إهمال دراسة ما، مشيرين إلى أن العلماء أصبحوا أكثر عرضة لنسيان الدراسات العلمية في الوقت الراهن مقارنة مع الوقت السابق. وكان قد حذر العلماء والباحثون سابقاً من تأثير المعلومات الهائلة على الثقافة والعقل البشري.

كيف اكتشف الباحثون ذلك؟

قام الباحثون بجمع ودراسة جميع المنشورات المكتوبة في اللغة الأنجليزية والتي تم نشرها حتى نهاية عام 2010، وتم تقسيمهم إلى عدة فئات تبعاً للسنة التي تم إصدارها فيها والموضوع الذي تتحدث عنه، والمجلة العلمية التي نشرت فيها.

ووجد الباحثون بعد دراسة وتحليل المعطيات المرفقة لهذه المنشورات أن بعد سنوات قليلة من نشر الدراسات والأبحاث العلمية ينخفض ويتقلص عدد الاستشهادات بهم. والمثير للقلق أن تدهور الاهتمام بالعلم والمنشورات والأبحاث العملية اخذ بالإزدياد مع مرور الوقت، وقد يعود الأمر إلى كثرة عدد هذه المنشورات وبالتالي عدم قدرة العلماء على مجاراة وتتبع هذا الكم الهائل منهم.

وأشارت الدراسة على صعوبة تتبع هذه الدراسات والمنشورات تبعاً للفئات الفرعية لها، وعزلها كل واحدة على حدة، إلا أنه بالمجمل ستكون النتائج لهذا الأمر مشابهة إلى نتائج الدراسة الحالية.

نشرت من قبل - الأحد ، 17 مايو 2015