كذبة نيسان: حقائق مثيرة عن الكذب!

ما هي كذبة نيسان؟ ومن أين أتت فكرتها؟ وهل حقا يؤثر الكذب على صحتنا؟ كل هذه الإجابات في المقال التالي.

كذبة نيسان: حقائق مثيرة عن الكذب!

لا بد أنك واجهت صعوبات ومشاكل في النوم أمس وأنت تحضر كذبة نيسان التي ستقوم بنشرها بين أصدقائك، وهل ستنال منهم بهذه الكذبة أم هم سينالون منك بكذباتهم المتعددة؟

قد تتساءل من أين أتت كذبة نيسان ومتى بدأت، إلا أن أصلها غير معروف تماماً، وتتنوع القصص حولها ما بين تاريخية قديمة، وقصص حديثة، لكن دون وجود أي براهين على مصداقيتها، ولربما لهذا السبب يدعى هذا اليوم بكذبة نيسان! 

لكن المدهش بشأن الكذب أنه لا يمكن الكشف عن 75%- 82% تقريبا منه، وذلك بحسب دراستين منفصلتين (الاولى للبروفيسور بيلا دباولو من جامعة كاليفورنيا الامريكية والثانية للبروفيسور البيرت فيرج من جامعة بورتسموث الانجليزية) حاول كليهما تعقب الحقيقة وراء الكذب بين الناس. واضافت دراسة اخرى نشرت في مجلة Personality and Social Psychology أن واحدة من بين كل اربع كذبات (اي 25% من اكاذيبنا) نقوم بها هي من أجل انقاذ الاخرين. إذا قد يكون للكذب فوائد ببعض الأحيان!

كذبة نيسان وصحتنا: بين الخداع والدعابة

بالنسبة لاثار كذبة نيسان علينا، فقد تتفاجئون ان باستطاعتها أن تؤثر على صحتنا وحالتنا النفسية على حد سواء . إلا أن تأثيرها يختلف من شخص إلى اخر، وتبعا لقوة الكذبة وحدتها في طبيعة الحال! حيث أن الاكاذيب اللطيفة التي تخلف وراءها أصوات ضحكات متعالية تعتبر طريقة صحية لتقليل التوتر، فالفكاهة والضحكات من شأنها أن:

  • تعزز صحة الجهاز المناعي من خلال خفض مستويات التوتر
  • مساعدة قلبك عن طريق زيادة تدفق الدم وكفاءة الأوعية الدموية
  • تقليل الألم وإراحة العضلات لحوالي 45 دقيقة

ولكن بالمقابل، قد يكون لكذبة نيسان اثارا سلبية على البعض الاخر، وذلك من خلال زيادة التوتر الذي يشعر به، حيث أن التوتر الكبير قد يكون ضاراً على صحة الإنسان من خلال:

  • يؤدي إلى الإصابة بالصداع، وتوتر في العضلات-muscle tension بالإضافة إلى التسبب في إحداث مشاكل في النوم، وألم في الصدر
  • من شان التوتر أن يساهم في رفع خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري والسمنة
  • زيادة فرص الإصابة بسكتة دماغية
  • تقليل كفاءة عمل الجهاز المناعي
  • كما ويؤثر التوتر على النفسية بشكل كبير، ويجعل الشخص أكثر قلقاً وحزنا واكتئاباً.

الكذب والكذابين: الصح والخطأ

بالطبع هناك العديد من المعتقدات الخاطئة المنتشرة حول الكذب والأشخاص الذين يمارسون الخداع والكذب، ومن أجل توضيح هذه الأمور نقدم لكم بعضاً من هذه المعتقدات:

  • تستطيع أن تكشف الكاذب من خلال النظر بعينيه-  غير صحيح

يعتقد البعض أن الشخص الذي يقوم بالكذب لا يمكنه ان ينظر مباشرة إلى أعيننا، إلا أن هذا الأمر غير دقيق، حيث أوضحت دراسة قام بها باحثون بريطانيون وكنديون أن ليس هناك أي دليل على أن الشخص الذي يقوم بالكذب يحرك عينيه باتجاهات مختلفة متحاشيا الاتصال بالعيون.

  • يوجد هناك جهاز كشف للكذب دقيق 100%:- غير صحيح

 بالرغم من اعتماد أجهزة كشف الكذب كدليل في بعض المحاكم والسلطات القضائية، يستطيع البعض خداع هذا الجهاز، حيث يعمل جهاز كشف الكذب على قياس مستويات التوتر والقلق، ولكن بإمكان المتمرسون بالكذب النجاح على هذا الاختبار.

  • ليس بمقدور الأطفال اختلاق الكذب- غير صحيح

 وجدت الدراسات أن بإمكان الإنسان اختلاق الكذب بعد عمر الـ 42 شهراً (أي أقل من 4 سنوات بقليل).

  •  لا يختلف الكاذبون عن الصادقون في تركيب الدماغ- غير صحيح

هذا الإعتقاد كان سائداً لفترة طويلة من الزمن، إلا أن الدراسات كشفت عن وجود منطقة في دماغ الأشخاص الذين يميلون إلى الكذب مختلفة عن الاخرين، حيث تزداد المادة البيضاء لديهم بمعدل 25% وتقل المادة الرمادية بنسبة 14%، وذلك كي يستطيعوا متابعة احداث قصتهم بدقة أعلى. والمادة البيضاء عبارة عن نسيج عصبي في الجهاز العصبي المركزي، أما المادة الرمادية فهي الأنسجة ذات اللون الغامق في الجهاز العصبي المركزي وتكون محاطة بالمادة البيضاء.

وبالنهاية نقول لكم أن التمرين والتدريب يساعد على تنمية قدراتنا في كشف الكذب بنسبة 25%- 50%، أي أن الوقت لم يتأخر بعد، فليس عليك سوى قراءة بعض المقالات التي تساعدك في تحديد خصائص الأشخاص الذين يميلون إلى الكذب لكي لا تنطلي عليك أي منها. وفي هذا اليوم احرص على نشر الكذبات الطريفة والدعابة التي من شأنها أن ترسم البسمة على وجوه الأخرين وتعزز جهاز المناعة لديهم، ولا تبالغ.

نشرت من قبل - الأربعاء,1أبريل2015