كيف يؤثر الشتاء وبرودته على صحة الإنسان؟

يؤثر فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة على الإنسان وصحته بأشكل متعددة، ولفهم الموضوع أكثر، نقدم لكم المقال التالي.

كيف يؤثر الشتاء وبرودته على صحة الإنسان؟

من الملاحظ أن المشاكل الصحية ترتفع بشكل كبير عند انخفاض درجات الحرارة بشكل خاص، كما ترتفع الوفيات الناجمة عن أمراض القلب في فصل الشتاء على حد سواء! فكيف يؤثر البرد على صحة الإنسان، وما هي بعض النصائح التي تساعد في الحفاظ على الصحة بعيدة عن الأمراض؟

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يرتفع خطر الإصابة بعدد من الأمراض الصحية، وبالأخص لدى كبار السن. ومن أكثر الأمور التي يؤثر عليها البرد وانخفاض درجات الحرارة، تتمثل في:

ومن أجل فهم تأثير الحرارة وانخفاضها على كل من الأمور السابقة، اليكم التفاصيل التالية.

1- الجهاز المناعي: يكون الجهاز المناعي في فصل الشتاء بخطر أكثر من الفصول الأخرى، فهو يتعرض لهجمات فيروسات الانفلونزا، وبعض الأمراض الأخرى مثل الزكام والبرد. حيث يميل الناس في فصل الشتاء إلى البقاء في الأمكان المغلقة هربا من البرد، بالتالي تزداد فرص انتشار كل من هذه الأمراض المعدية بشكل كبير فيما بين الناس! ومن أجل تجنب الإصابة بهذه الأمراض المعدية من المهم القيام بالأمور التالية:

  • أخذ التطعيمات اللازمة ضد الانفلونزا (باستشارة الطبيب)
  • غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون
  • استخدام المناديل الورقية عند العطس، وفي حال عدم تواجدها يجب العطس عند منطقة داخل الكوع وليس الكف!

2- القلب: يرتفع خطر الإصابة بالأمراض القلبية بشكل هائل خلال فصل الشتاء، وبالأخص عند انخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ، حيث تسبب البرودة في تضيق الأوعية الدموية بالتالي رفع خطر الإصابة بأمراض القلب. والجدير بالذكر أن الإصابة بالنوبة القلبية يرتفع جدا بالأخص عند وجود الثلج، وذلك جراء محاولة ازالته دون الشعور بأي أعراض للإصابة بالنوبة! فيجدر هنا الانتباه على هذا الأمر لما له من خطر كبير على صحة الإنسان! 

3- التوازن: ماذا نعني هنا بالتوازن؟ يفقد الكثير من الناس توازنهم في فصل الشتاء بسبب المياه المتراكمة على الأرض بالإضافة إلى الثلوج في بعض الأحيان أثناء المشي، مسببة بذلك سقوطهم أرضا وبالتالي رفع خطر الإصابة بالكسور. من هنا ننصحكم بالابتعاد عن الأماكن الزلقة قدر الإمكان حفاظا على سلامتكم، وبالأخص لمن يعاني من هشاشة العظام (Osteoporosis).

4- الجلد: يعمل الطقس البارد ودرجات الحرارة المنخفضة في فصل الشتاء على امتصاص الرطوبة من بشرتك، تاركا اياها جافة ومشققة في بعض الأحيان. ولتجنب هذا الأمر ننصحكم باستخدام مرطبا يحتوي على الزيت لإعاقة عملية تبخر الرطوبة. 

5- درجة حرارة الجسد: يصاب بعض كبار السن والأطفال على وجه الخصوص في فصل الشتاء وعند انخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ، بما يسمى انخفاض درجة حرارة الجسم- hypothermia، حيث تنخفض درجة حرارة الجسم لهذه الفئة في بعض الأحيان إلى ما دون الـ 35 درجة مئوية، مؤثرا بذلك على أجهزة الجسم المختلفة. كما يسبب التعرض المستمر للبرد الشديد إلى رفع خطر الإصابة بانخفاض درجة حرارة الجسم لدى المعظم. علما أن درجة حرارة الجسم الطبيعية هي 37 درجة مئوية.

6- الشقيقة: هناك عدة أمور من شانها أن تحفز الشقيقة أو ما يسمى بالصداع النصفي، ومن بين هذه العوامل هي تغييرات في نمط النوم والاستيقاظ، تغيرات هرمونية وتغييرات بيئية! والجدير بالذكر إن بعض الناس الذين يعانون من الصداع يكونون حساسين اتجاه تغيرات الطقس وتقلبات درجات الحرارى، مثل درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة، الرياح، والرطوبة العالية.

حيث من شأن تقلبات درجات الحرارة أن تحدث خللا في توازن المواد الكيمائية في الدماغ مثل السيروتونين- serotonin، فهو يعمل على تنظيم نقل اشارات الالم، من ثم تحفيز الشقيقة.

7- الربو: ان درجات الحرارة المنخفضة تؤثر على مرضى الربو، فهو يجعلها أسوء. بالتالي من الضروري أخذ الدواء للتحكم بالربو والتأكد من وجود المنشقة اليدوية (Inhaler) باستمرار بحوزتك، وحاول التنفس من أنفك بدلا من الفم، حيث يعمل الأنف على تدفئة وترطيب الهواء. كما ننصحك بأخذ الاحتياطات اللازمة عند خروجك من مكان مغلق ودافئ إلى الخارج من خلال وضع وشاح على أنفك وفمك.

8- التهاب المفاصل: بالرغم من قلة الدراسات التي تتحدث عن تأثير الحرارة المنخفضة على التهاب المفاصل، إلا أنه من المعروف ان تغيرات الطقس ودرجات الحرارة تؤثر على الضغط على المفاصل، حيث ان انخفاض درجات الحرارة تزيد من الضغط على المفاصل مسببا بذلك ألما لمن يعاني من الالتهابات! ولذلك ولتجنب الإصابة بهذا الألم من الضروري القيام بتدفئة الجسد جميعه، من أخمص القدمين إلى الرأس، وحافظ على درجة حرارة مناسبة في المنزل.

نشرت من قبل - الخميس,19فبراير2015