طبيبة في الولايات المتحدة أدينت بالقتل بعد أن وصفت أدوية بجرعات قاتلة

تم إدانة الطبيبة بالقتل من الدرجة الثانية على وصفة مفرطة لمسكنات أدت لوفاة ثلاثة معالجين، وفق الادعاء فقد تجاهلت حالتهم الصحية

طبيبة في الولايات المتحدة أدينت بالقتل بعد أن وصفت أدوية بجرعات قاتلة

أدانت هيئة محلفين في لوس انجليس الأسبوع الماضي طبيبة بتهمة القتل من الدرجة الثانية، بعد أن وصفت جرعة مفرطة لمسكنات ألم لثلاثة معالجين لقوا حتفهم نتيجة لذلك. وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن هذه هي المرة الأولى التي يدان فيها طبيب بالقتل على وصفة مفرطة من الأدوية.

12 مريضا  ممن تلقوا وصفات من الطبيبة، الدكتورة سيو يينغ ("ليزا") تسنغ (Hsiu-Ying Tseng)، البالغة من العمر 45 عاما، والتي تقوم بتشغيل عيادة في ولاية كاليفورنيا، توفوا جراء جرعة زائدة. واتضح، أن تسعة منهم تلقوا ادوية إضافية من الأطباء الاخرين، حيث ارتبطت وفاتهم بأسباب أخرى، بما في ذلك الانتحار. ولذلك، شملت لائحة الاتهام الحالات الثلاث فقط.
وفقا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز،  من المرجح أن تؤدي  الإدانة إلى الخشية لدى العديد من الأطباء لوصف الأدوية المناسبة والمبررة لمرضاهم. 
 
حيثيات القضية:
تم الكشف عن هذه القضية لأول مرة في عام 2010  في تحقيق لصحيفة "لوس انجلوس تايمز". تتراوح اعمار المرضى الذين لقوا حتفهم  21 و 25 و 28. وكان الأصغر طالبا في جامعة  أريزونا، الذي سافر مسافة 450 كم من منزله إلى عيادة الطبيبة، لمجرد الحصول على الوصفة الطبية المخصصة له.
وادعت محامية الطبيبة، أنها كانت متفانية جدا مع المرضى عندما سجلت الكثير من الدواء لهذه الدرجة، ولم تكن تعتقد بأنها سوف تلحق الضرر بهم. كما أدعي أيضا، انها وضعت الكثير من الثقة في معالجيها وعملت في عيادتها أكثر مما هو مطلوب - ويجب اعتبار ما حدث ليس أكثر من الإهمال الطبي، وليس جريمة خطيرة مثل القتل.

الإدعاء

وقد ادعى الإدعاء أن الحديث يدور عن  "كميات صادمة " من الأدوية وبجرعات عالية سجلت بتهور لمعالجين لم يكونوا في حاجة لهم، وأن الطبيبة "تجاهلت علامات الاحتضار لمرضاها  نتيجة الجرعة الزائدة ومن إشارات أخرى". كما تجاهلت الطبيبة أيضا، كما أدعي،  المكالمات الهاتفية التي وجهت إلى عيادتها من السلطات المختصة والتي حاولت تبليغها بالوضع الخطير الذي يتواجد فيه مرضاها.
وقال نائب محاكمة النائب العام، جون شنايدرمان: " الرسالة التي اوصلت من قبل طاقم المحلفين أنه ممنوع على الطبيب أن يكون متهورا، خفيف اليد على لوحة المفاتيح أثناء تسجيل الدواء للمريض". "فالمعطف الأبيض وسماعة الطبيب لا يمكن أن يكونا بمثابة حماية " قال.
 
وصفت في المحكمة أيضا حالة  خلط فيها مريض  شاب دواء الوصفة زانكس (Xanax)، مع الكحول. واضيف "فقد أدمن على هذا الدواء، ولم تفعل الطبيبة شيئا" أدعي ضدها. "لقد عرفت عن الإدمان وكان يتوجب عليها وقف تسجيل  هذا الدواء."
 
ناقش طاقم المحلفين الحكم  لمدة أسبوعين، حتى قرر إدانة الطبيبة.  استمرت المحاكمة  ثمانية أسابيع و ظهر فيها 77 شاهدا. وعرض فيها أكثر من 250 دليلا، وخاصة تلك التي أثبتت بأن الطبيبة تلقت تحذيرات عديدة بخصوص طريقة تسجيل الأدوية الخطيرة التي تتبعها.
 
وفقا للادعاء، فقد تجاهلت ذلك وواصلت وصف الأدوية المخدرة القوية للمرضى. وادعي أنه في أعقاب ذلك تدهورت حالتهم الإدمانية كما أنها لم تطرح الأسئلة المطلوبة للاستيضاح، في إطار أنشطة المتابعة، وكيف يتعاطون الأدوية. وقد كان هناك مخبر خاص بين المعالجين حيث تابعوا تصرفات الطبيبة وابلغوا  عنها.
 
 في حالة أخرى، كتب الطبيبة وصفة طبية للمعالج، ولكن الوثيقة حملت اسم امرأة، وهكذا اشترت الأخيرة جرعة مضاعفة من نفس الدواء. وجدت هيئة المحلفين الدكتورة تسنغ أيضا مذنبة في أكثر من عشر حالات وصف أدوية  مزور وغير قانوني .
 

محامية الطبيبة

وقالت محامية الطبيبة، تريسي جرين، انها تفكر بتقديم طعن على الحكم. وقالت لوسائل الإعلام في لوس انجليس، أنه بعد أن عرفت تفاصيل الحكم تلقت توجهات من مرضى سرطان ادعوا أن أطبائهم كانوا قد بدؤوا للتو بتحديد وصف الأدوية للمرضى حتى عند تناول الحالات الصعبة جدا.
 
براءة طبيب اخر
في الشهر الماضي، برأت المحكمة طبيبا في ولاية فلوريدا كانت قد قدمت ضده ايضا دعوى قضائية  بتهمة القتل (الدرجة الأولى)، وبعد وفاة  أحد المعالجين من جرعة زائدة  قاتلة.  حالة أخرى معروفة هي عن طبيب نجم البوب مايكل جاكسون، حيث  أدانته هيئة محلفين لوائية في لوس انجليس في عام 2011 بـ "بالقتل بالخطأ"، حيث وصف بغرض إجراء جراحة دواءا مخدرا أدى إلى وفاة  جاكسون.
 
المجتمع الطبي في الولايات المتحدة، ذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز يوم السبت،"هناك خشية من أن تؤدي الإدانة للتأثير على اطباء عدة: حيث سيخافون من وصف الأدوية المناسبة والمبررة لمرضاهم الذين يحتاجونها". 
نشرت من ويب طب - الثلاثاء,3نوفمبر2015