لقاح فايزر غالبًا يحمي من مضاعفات متحور أوميكرون

بينما بدأت العديد من دول العالم باتخاذ إجراءات صارمة لمحاولة منع انتشار متحور أوميكرون، بدأت التصريحات الرسمية بشأن مدى حقيقة خطورة هذا المتحور بالصدور تباعًا، وآخرها من شركة فايزر، حيث يعتقد الباحثون في فايزر أن متلقي لقاح فايزر قد لا يكون عليهم القلق بشأن هذا المتحور.

لقاح فايزر غالبًا يحمي من مضاعفات متحور أوميكرون

تبعًا لتصريحات جديدة صادرة عن الباحثين في شركة فايزر يُعتقد بأن الأشخاص الذين تلقوا الجرعات الكاملة من لقاح فايزر قد يكونون محصنين تجاه أية مضاعفات حادة محتملة لمتحور أوميكرون في حال حصل وأصيب الشخص بالعدوى بعد تلقيه للقاح.

فتبعًا لتصريحات قام بها الدكتور أوغور شاهين - الشريك المؤسس لشركة فايزر- لصحيفة وول ستريت فإن تركيبة المتحور الجديد قد ترفع من فرص تمكنه من اختراق المناعة المكتسبة من اللقاح، ولكن غالبًا لن يتمكن هذا المتحور من التسبب بأية مضاعفات حادة لملتقي لقاح فايزر.

لذا شدد الدكتور أوغور على أهمية تلقي لقاح فايزر بجرعتيه الأساسيتين، بالإضافة للجرعات الداعمة والتي قد تغدو قريبًا متاحة لمختلف الفئات العمرية. 

أما بخصوص تعديل لقاح فايزر بحيث يتلاءم مع المتحور الجديد، لا يزال هذا الشأن قيد البحث وقد لا يكون له أي داعٍ في حال أثبتت اللقاحات نجاعتها في مقاومة المتحور الجديد، وهذا ما ستكشف عنه الأيام والأسابيع القادمة. 

لقاح فايزر: آلية حماية مزدوجة ضد أوميكرون

يعد لقاح فايزر أول لقاح لكورونا تمت المصادقة عليه منذ بدء الجائحة الحالية، كما أنه اللقاح الوحيد المتاح حالياً لمن هم دون عمر 18 عامًا.

تم تصميم لقاح فايزر ليعمل على مواجهة فيروس كورونا من خلال حث المناعة على إنتاج أجسام مضادة تساعد على مقاومة الفيروس وتمنعه من غزو خلايا الجسم، يوفر لقاح فايزر طبقتي حماية كما يأتي:

1. طبقة الحماية الأولى

حيث يؤثر اللقاح مباشرة على النتوءات البروتينية الموجودة في جزيئات الفيروس مانعًا إياها من الالتصاق بخلايا الجسم، مما يساعد على تجنب تعرض الخلايا لغزو الفيروس.

لكن ونظرًا لاحتواء جزيئات أوميكرون على أكثر من 30 طفرة في النتوءات البروتينية قد يكون بمقدور المتحور اختراق هذه الطبقة من الحماية، ونظرًا لأن الأجسام المضادة التي يحفز لقاح فايزر تكونها قد تتدنى أعدادها مع الوقت، فإن هذا العامل قد يرفع كذلك من فرص تمكن متحور أوميكرون من اختراق مناعة الجسم.

2. طبقة الحماية الثانية

أما طبقة الحماية الثانية من اللقاح فهي تعمل تحديدًا على وقاية الجسم من التبعات الحادة لفيروس كورونا المستجد في الحالات التي يتمكن فيها الفيروس من اختراق المناعة المكتسبة من اللقاح، فهذه غالبًا لن تتأثر وسوف تبقى قوية.

فمصدر طبقة الحماية هذه هي جهاز المناعة نفسه والخلايا التائية، إذ يساعد اللقاح جهاز المناعة على إنتاج خلايا مناعية قادرة على التعامل مع الفيروس بكفاءة ليقضي عليه بمجرد رصده في الجسم، مما قد يقلل من فرص ظهور المضاعفات الخطيرة للفيروس.

نشرت من قبل رهام دعباس - الأربعاء 1 كانون الأول 2021