ما هو تأثير منشاق كورتيكوستيرويدي المستخدم لعلاج الربو على الأطفال؟

كشفت دراستان جديدتان أن من يستخدم منشاق كورتيكوستيرويدي (inhaled Corticosteroid) من الأطفال، ينمو أبطأ من غيرهم خلال السنة الأولى من استخدامه.

ما هو تأثير منشاق كورتيكوستيرويدي المستخدم لعلاج الربو على الأطفال؟

الربو، هو مرض مزمن ويسبب في التهاب مجاري الهواء في الرئتين وتضيقها، وهو مرض غير معدي، ويصيب عددا كبيرا من الأطفال ولا يمكن علاجه والقضاء عليه نهائيا! هناك حوالي 235 مليون شخصا مصابا في الربو حول العالم، ومعظمهم من الأطفال! وكثيرا ما يسبب هذا المرض عبئا على العائلات وأفرادها ويقيد أنشطتها مدى الحياة!

كشفت دراستان جديدتان أن من يستخدم منشاق كورتيكوستيرويدي (inhaled Corticosteroid) من الأطفال، ينمو أبطأ من غيرهم خلال السنة الأولى من استخدامه، أي يكون طوله أقصر من غيره. لكن أوضح الأطباء أن التأثير هذا ضئيل جدا، حيث يبطئ نموهم بمقدار نصف سنتميتر على مدار السنة فقط!

ويؤثر هذا الدواء على نمو الطفل خلال السنة الأولى من تعاطيه فقط، وبالإمكان التخفيف من تأثيره في حال استخدام جرعات مخفضة منه لا تزيد عن 100 ميكروغرام. ويتم استخدام هذا الدواء في مرحلة متقدمة من المرض، في حين لا يقم جميع المرضى باستخدامه!

وقامت جامعة مونتريال الكندية University of Montreal بجمع نتائج من 25 بحث نشروا واستهدفوا فيهم أكثر من 8،400 طفل وصل أعمارهم إلى الـ 18، يعانون من حالات الربو الخفيفة والمعتدلة، ووجدت الدراسة أن المعدل المتوسط لنمو الأطفال بعيدا عن تناول الأدوية التي تحتوي على الاسترويد  كانت بين 6-9 سنتميتر سنويا، وقل هذا المعدل المتوسط بحوالي نصف سنتميتر فقط لمن يتناولون الأدوية التي تحتوي على الاسترويد!

وجاءت الدراسة الثانية من جامعة ريو جراند البرازيلية  Federal University of Rio Grande، لتؤكد نتيجة الدراسة الأولى، من خلال دراستها إلى 22 طفل، يتناولون الأدوية التي تحتوي على الاسترويد بنسبة منخفضة ونسبة معتدلة، ووجدت أن من يتناول جرعات أكثر من الاسترويد يتأثر أكثر من غيره، وذلك بحوالي 20 ملميتر أقل من غيرهم!

وأوصت الدراستان بضرورة إعطاء الأطفال على الجرعات المنخفضة إلى حين تحديد الأثار المترتبة على الأدوية التي تحتوي على الاسترويد. وأوضحتا أن هذا البطئ القليل جدا يقابله منفعة من خلال استخدام الدواء والحد من أعراض مرض الربو!

ويهدف العلاج بهذا الدواء إلى التقليل من خطورة وتواتر النوبات واضرار المرض للمدى الطويل، لكنه في المقابل لا يخفف من الاعراض وقت النوبة الحادة! ومن الضروري أن يبقى مريض الربو تحت المراقبة الطبية الدائمة، من أجل التأكد من الحاجة إلى زيادة الجرعة الدوائية أو أيقاف زيادتها، أو حتى اتخاذ اجراءات علاجية أخرى.

وللأسف فإن أسباب الإصابة بمرض الربو ليست واضحة حتى الان، ومن المرجح الاعتقاد بان مرض الربو هو نتيجة لمزيج من عدة عوامل بيئية وجينية (وراثية). كما أن علاجه يشمل تجنب العوامل التي تثير النوبات وتناول الدواء، علما أن علاج الربو يختلف من شخص الى اخر.

نشرت من قبل - الاثنين,21يوليو2014