مستويات اليوراتات قد تكون مؤشراً لإصابة الرجال بمرض باركنسون

مع التقدم بالعمر يصاب الإنسان بعدد من الأمراض المعينة ومن بينها باركنسون، فهل هناك اختلاف ما بين الرجال والنساء بذلك؟

مستويات اليوراتات قد تكون مؤشراً لإصابة الرجال بمرض باركنسون

كشفت نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Neurology أن ارتفاع مستوى اليوراتات (Urates) في دم الرجل قد يكون مؤشراً على انخفاض خطر إصابته بمرض باركنسون Parkinson's disease.

ويصيب مرض باركنسون عادة كبار السن أي من هم فوق الستين من عمرهم وذلك نتيجة خسارة مادة الدوبامين (Dopamine) في خلايا الدماغ. وتعتبر الرجفة من اهم أعراض هذا المرض كما وتتطور أعراض المرض مع الوقت، لتصبح القيام بالمهام اليومية البسيطة أمراً فائق الصعوبة.

وبينت الدراسة أنه حتى الان لا يوجد أي علاج لهذا المرض نهائياً، إلا أن العلاجات المتوفرة تهدف إلى تقليد دور الدوبامين في الدماغ وبالتالي التخفيف من حدة أعراض المرض قدر المستطاع.

لذا قام الباحثون باستهداف 1,655 مشتركاً (منهم 388 شخص اصيب بمرض الباركينسون بعد بدء الدراسة مقابل 1,267 رجل معافى). وطلب منهم الخضوع لفحص الدم بهدف قياس مستوى اليوراتات.

النتائج:

أما نتائج مستويات اليوراتات بالدم التي حصلوا عليها في الدراسة كانت على النحو التالي: 

أقل نسبة لمستويات اليوراتات بالدم كانت أقل من 4.9 (ملغم/ديسيليتر mg/dL)

بينما اعلى نسبة لمستويات اليوراتات بالدم خلا الدراسة تراوحت بين 6.3-9.0 (ملغم/ديسيليتر mg/dL)

ويجدر بالذكر ان المستويات الطبيعية لليوراتات بالدم يمكن ان تتراوح بين 3.5 -7.2 (ملغم/ديسيليتر mg/dL)

ووجدت النتائج ايضاً:

أن الرجال ذوي المستويات العالية من اليوراتات في الدم (أي أكثر من 6.3 مللغرام من اليوراتات في واحد ديسيليتر من الدم) كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض باركنسون من غيرهم بحوالي 40%

ومن بين الرجال المصابين بمرض باركنسون كان لـ 45 منهم مستويات مرتفعة من مادة اليوراتات إلى جانب 58 ممن لديهم مستويات منخفضة منه

هذا وتعتبر مادة اليوراتات مضاد أكسدة قوي وهي تساهم بما يقارب 60% من نشاط الجذور الحرة في الدم وتتشكل هذه المادة عندما تتكسر البورينات (purines) في الجسم.

وأوضح الباحثون أن النتائج تشير بأن مادة اليوراتات ومستواها في الدم لدى الرجال قد يكون مؤشراً على إمكانية إصابتهم بمرض باركنسون مستقبلاً، بالتالي القيام بخطوات من شانها ان تبطء الإصابة بالمرض قدر المستطاع.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني بالضرورة أن وجود مستويات عالية من اليوراتات لدى الرجل تمنع إصابته بالمرض أو تحميه من المرض، بل تعطي مؤشراً لاحتمالية ضعيفة لإصابة الشخص به.

وتعطي النتائج مؤشرات على إمكانية استخدام في زيادة مستوى مادة اليوراتات لدى الرجال الذين يملكون مستويات منخفضة منه، إلا أنه يجب التعامل مع الأمر بحذر دقيق، فزيادة مستوياته بشكل كبير من شأنها أن تصيب الشخص بأمراض أخرى مثل حصى الكلى والنقرس.

كما ويجب القيام بمزيد من الأبحاث المستقبلية حول الموضوع للتأكد من إمكانية تطبيق هذه الاستراتيجية، مع الأخذ بعين الاعتبار الفروقات الجنسية بين الذكور والإناث.

نشرت من قبل - الخميس ، 14 يناير 2016