مزيل العرق يؤثر على أعداد البكتيريا في منطقة الإبط

يستخدم معظم الأشخاص مزيل العرق او منتجات أخرى بهدف القضاء على التعرق أو التحكم برائحته قدر المستطاع، ولكن هل يؤثر ذلك على البكتيريا الموجودة في منطقة الإبط؟

مزيل العرق يؤثر على أعداد البكتيريا في منطقة الإبط

تتواجد البكتيريا بشكل طبيعي على جلد الإنسان- حتى داخل الفم والأمعاء- وبالطبع منها ما يكون نافع واخر ضار، وهم يعيشون بتوازن فيما بينهم، بالتالي اختلال التوازن سيؤثر ذلك على مباشرة على صحة البشرة  ودورها في حماية الجسم من مسببات الأمراض المختلفة.

وبينت نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية  PeerJ أن استخدام مزيل العرق Deodorant أو مضادات التعرق Antiperspirant products  يؤثر على أعداد البكتيريا المتواجدة في منطقة الإبط سواء النافعة أو الضارة.

وأوضحت الدراسة أن عدد وكمية البكتيريا التي تعيش في منطقة الإبط تتأثر وتتحدد من خلال استخدام مزيل العرق ومنتجات مضادات التعرق، مما يثير العديد من التساؤلات حول مضار أو حتى منافع مثل هذه المنتجات.

هذا واستهدف الباحثون القائمون على الدراسة 17 مشتركا، وكانت خصائصهم على النحو التالي:

  • ثلاثة رجال وأربع نساء استخدموا منتجات مضادة للتعرق
  • ثلاثة رجال وإمراتين استخدموا مزيل العرق
  • ثلاثة رجال وإمراتين لم يستخدموا أي من هذه المنتجات.

وقام الباحثون بأخذ مسحات وعينات من منطقة الأبط الخاصة بالمشتركين لمدة ثمانية أيام، حيث قام المشتركون باليوم الأول باستخدام منتجاتهم كما المعتاد، اما في اليوم الثاني وصولا إلى السادس طلب منهم عدم استخدام مزيل أو مضاد التعرق، في حين استخدم جميع المشتركين مضادات التعرق في اليومين الاخيرين.

ولاحظ الباحثون النتائج التالية:

  • عن طريق فحصهم للعينات التي أخذت في اليوم الأول، وجد ان عدد البكتيريا المتواجدة فيها لدى المشتركين الذين استخدموا مضادات التعرق كانت أقل من غيرهم، في حين أن الذين استخدموا مزيل العرق كانت البكتيريا لديهم أكثر من غيرهم.
  • خلال اليوم الثاني وحتى السادس تشابهت أعداد البكتيريا في منطقة الإبط لدى جميع المشتركين.
  • قل عدد البكتيريا لدى جميع المشتكرين خلال اليومين الاخيرين بسبب استخدامهم لمضادات التعرق.
  • من لم يستخدم أي من المنتجات مضادة او مزيلة العرق كان لديه نسبة البكتيريا المسؤولة بشكل جزئي عن رائحة الجسم حوالي 62% وهي تلك البكتيريا التي يعتقد بأنها تهاجم مسببات الأمراض المختلفة أيضاً، كما كانت نسبة البكتيريا التي تعرف باسم المكورات العنقودية Staphylococcaceae حوالي 21%، علما أن هذه البكتيريا ليست ضارة بالمجمل.
  • كانت نسبة هذه البكتيريا (المكورات العنقودية) لدى مستخدمي مضادات التعرق حوالي 60% إلى جانب 14% من البكتيريا المسؤولة عن الرائحة.

وعقب الباحثون أن استخدام منتجات مضادات ومزيل العرق تغير أعداد البكتيريا المتواجدة في منطقة الإبط، إلا أن اثر ذلك لا يزال مجهولاً، فلم يستطع الباحثون تحديد ما اذا كان هذا الأمر مفيداً أو ضاراً لصحة الإنسان، وهذا ما يأملوا في اجابته قريباً.

نشرت من قبل - الأربعاء,3فبراير2016