مسكنات الألم تسببه لأشهر بدلاً من أن تخلصك منه!

إن استخدام مسكنات الالام لا تقتصر على تسكين الألم فقط، بل من شأنها أن تسبب بعض الآثار الجانبية والسلبية! إليكم التفاصيل.

مسكنات الألم تسببه لأشهر بدلاً من أن تخلصك منه!

بينت نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية Proceedings of the National Academy of Sciences أن تناول مسكنات الألم من شانه أن يرفع من خطر إصابة الإنسان بالأمراض المزمنة. 

حيث وجد الباحثون القائمون على الدراسة أن تناول دواء المورفين Morphine لعدة ايام أدى إلى الإصابة بألم مزمن استمر لعدة أشهر خلال تجربة تمت على الفئران، وذلك عن طريق زيادة وتفاقم أشارات الألم التي تقوم الخلايا المناعية الموجودة في الحبل الشوكي بإنتاجها.

وتشير النتائج إلى أن زيادة استخدام مسكنات الألم المخدرة قد يكون مساهما ومرتبطاً في الألم المزمن الذي يصاب به هؤلاء الأشخاص، لتكون الدراسة الأولى من نوعها والتي قامت بتحديد الاثار السلبية لتناول مسكنات الألم.

وخلال التجربة على الفئران، لاحظ الباحثون أن اصابة الاعصاب الطرفية (peripheral nerve) لدى هؤلاء الفئران أدى إلى إرسال رسائل من الخلايا العصبية المتضررة إلى الخلايا المناعية في الحبل الشوكي، مما يؤدي إلى تأهب هذه الخلايا استعداداً للقيام بالمزيد من النشاط.

ووجد الباحثون انه عندما تم علاج الألم بالمسكنات لخمسة ايام فقط، أدى ذلك إلى زيادة نشاط هذه الخلايا المناعية بشكل كبير مسبباً في حدوث سلسلة من الإجراءات، بما في ذلك التهاب النخاع الشوكي.

وفسر الباحثون هذا الأمر بأن إشارات الألم التي ترسلها الأعصاب الطرفية نتيجة إصابتها، إلى جانب دمجها مع دواء مورفين أدى إلى زيادة إشارات الألم بشكل كبير، والذي يتم عن طريق بروتين يدعى interleukin-1beta (IL-1b) وهو يعمل على رفع مستوى نشاط الخلايا العصبية الموجودة في الحبل الشوكي والدماغ، كردة فعل للألم، ونتيجة لذلك قد تزيد فترة الشعور بالألم لتصل إلى عدة أشهر.

وبذلك تكون لاثار الجانبية لتناول مسكنات الألام عكسية، بمعنى أن الهدف منها هو تخفيف الألم ولكن النتيجة الإصابة بالألم لعدة أشهر، وهو أمر لم يتم الكشف عنه مسبقاً وفقاً لما أوضحه الباحثون.

في المقابل، تمكن الباحثون من العثور على طرق لحجب بعض المستقبلات الموجودة في الخلايا المناعية والتي تقوم بالتعرف على مسكنات الألم، مما يساعد في تجنب الإصابة بالاثار السلبية، والمقصود بها الألم الذي من شأنه أن يستمر لعدة أشهر، وذلك عن طريق استخدامه لتكنولوجيا مصممة لتطوير الأدوية وهي DREADD.

نشرت من قبل - الثلاثاء,31مايو2016