مسكن ألم جديد من غير آثار جانبية أو حتى إدمان!

عادة ما يسبب تناول مسكنات الألم بعض الآثار الجانبية لمتناوليه، أو حتى الإدمان في بعض الأحيان، ولكن هل سيخلصكم هذا الدواء الجديد من ذلك؟ اكتشف التفاصيل.

مسكن ألم جديد من غير آثار جانبية أو حتى إدمان!

مسكنات الألم الأفيونية Opioids هي من أكثر الأدوية المسكنة اللالم والتي يتم وصفها واستخدامها في عدد كبير من دول العالم، ولكن للأسف استخدامها الخاطئ يسبب في ظهور العديد من الاثار الجانبية، كما أن زيادة الجرعة كان السبب في وفاة 78 شخصاً بشكل يومي في الولايات المتحدة الأمريكية.

ومن أجل ذلك، حاول الباحثون في دراستهم التي نشرت في المجلة العلمية Nature إيجاد دواء جديد، وتمكنوا من تطوير هذا الدواء ليكون امن الاستخدام. 

حيث كان هدف الباحثون هو تطوير دواء قاد على وقف الألم تماما مثل دواء المورفين Morphine ولكن دون أي أعراض واثار جانبية التي من شأنها أن تؤدي إلى الوفاة.

وتمكن من الباحثون من ذلك، مشيرين إلى أن الدواء الذي تمكنوا من تطويره لا يعمل على تنشيط المنطقة المحددة في الدماغ المسؤولة عن الإصابة بالإدمان، بالتالي لا يدمن الشخص على هذا الدواء، على العكس من مسكنات الالم الأخرى.

فمسكنات الألم الأفيونية تستخدم لعلاج الألم الشديد والمعتدل، من خلال  التصاقها ببروتينات تسمى مستقبلات الأفيونات ومن ثم تقليل الشعور بالألم، وأشار المركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أنه ما بين عامي 1999 و2014 تضاعف استخدام مسكنات الألم الأفيونية في الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي أربعة أضعاف، في حين لم يكن هناك تسجيل إضافي للشعور بالألم ما بين مواطني الولايات، الأمر الذي سبب في ارتفاع عدد الوفيات في أمريكا أيضاً.

وبالرغم من الاثار الجانبية والسلبية لمسكنات الألم الأفيونية إلا أنه لا غنى عنهان فهي مهمة جداً في حياتنا، ولكن من الممكن ان يتم تطوير دواء أكثر امانا للاستخدام، لذا قام الباحثون بدمج المعلومات البنائية لمستقبلات المكسنات الأفيونية مع تقنية حاسوبية محددة.

فبحث فريق الباحثين على جزيئات تقوم بالارتباط مع المستقبل وتعمل على تنشيط وتفعيل بروتين يدعى G-protein من أجل تخفيف الألم، ولكن في نفس الوقت لا يعمل على تفعيل بروتين اخر مسؤول عن إحداث مشاكل في الجهاز التنفسي والإمساك.

بالتالي وجد الباحثون 23 جزيئاً قد يكونوا مناسبين للمواصفات السابقة ومن ثم توصلوا إلى الدواء المنشود والذي يدعى PZM21، حيث قاموا بتجربته مخبرياً على الفئران، ووجدوا أن الجزيئات في هذا الدواء كانت قادرة على خفض الشعور بالألم تماما مثل دواء المروفين ولكن دون الإصابة باثار جانبية سلبية.

كما كشفت التجربة التي تمت على الفئران أن الدواء لم يحفز الطرق التي يحفزها المورفين إلى الدماغ، وهي الطرق المسؤولة عن الإدمان، أي أن الفئران لم تدمن على هذا الدواء ولم تبحث عنه في كل مكان لتناوله، على العكس من المروفين مثلاً.

ويعمل الباحثون الان على فحض أثر هذا الدواء على الإنسان في تجارب مخبرية وسريرية للتأكد من تطابق النتائج ما بين الفئران والإنسان.

نشرت من قبل - الخميس,18أغسطس2016