مشلول يستعيد قدرته على المشي!

استطاع رجل اطفاء بلغاري مصابا بالشلل في الجزء الأسفل من جسده وذلك بعد انقطاع حبله الشوكي، أن يستعيد قدرته على المشي!

مشلول يستعيد قدرته على المشي!

استطاع رجل اطفاء بلغاري مصابا بالشلل في الجزء الأسفل من جسده وذلك بعد انقطاع حبله الشوكي، أن يستعيد قدرته على المشي، وذلك بفضل علماء بريطانيون وبإشراف أطباء بولنديين. حيث تم استخدام الخلايا المزروعة من أجل تحفيز اصلاح الحبل الشوكي لديه.

حيث كان الرجل الذي يبلغ من العمر 38 عاما، قد قطع حبله الشوكي تماما بعد تعرضه للطعن بالسكين قبل اربعة اعوام. ليفقد اثر تلك الحادثة الشعور والحركة، ويصاب بالشلل بالنصف الاسفل من جسده.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها إصلاح حبل شوكي مقطوع بشكل مباشر، وذلك عن طريق حقن الأجزاء التالفة منه ببصيلات الشم، المدموجة مع واحدة من الأعصاب المتواجدة في الجزء السفلي من ساق المصاب، من أجل إعادة وصل حبله الشوكي المقطوع.

ماذا فعل العلماء لعلاج هذه الحالة؟

قام العلماء بإزالة واحدة من بصيلات الشم، والتي تعد جزءا من الجهاز العصبي التي تقوم بنقل معلومات عن الرائحة من الأنف إلى الدماغ، ليجعلوها تنمو مخبريا. 

وكان العلماء مهتمين بنوعين من الخلايا: خلايا الشم العصبية والخلايا الليفية لحاسة الشم، وتبين أن كلا النوعين من الخلايا بمقدورها تجديد وإعادة ربط المحاور التي قطعت في الخلايا العصبية.

وتم العلاج بمرحلتين، كانت أولهما عبارة عن زرع بصيلات الشم عن طريق الحقن في العمود الفقري لدى الرجل، فوق وتحت المنطقة المصابة.

أما المرحلة الثانية، فجاءت من أجل سد الفجوة بالكامل وإعادة جذوع الحبل الشوكي المتضررة، لذا قاموا بدمج هذا العلاج مع مجموعة شرائط عصبية صغيرة مأخوذة من أسفل ساقه. وتلقى الرجل تدريبات مكثفة لمساعدته في التعافي من اصابته في الجهاز العصبي.

ما هي النتائج الأساسية؟

لم تظهر على الرجل إية مضاعفات عكسية بعد 19 شهرا من إجراء العملية، واستطاع الرجل بعد 5 أشهر تحسين وظيفة الجهاز العصبي. كما كان قادرا بعد 19 شهرا على تحسين استقرار الجذع، والتعافي الجزئي فيما يخص الحركة الطوعية (الارادية) في أطرافه السفلية، وزيادة في عضلات الفخذ الايسر ، بالإضافة إلى تحسين في الإحساس والشعور لديه. واستطاع الرجل الان السير مستعينا بالدعامة كما أصبح قادرا على القيادة. وتجدر الإشارة إلى أن الرجل لم يخسر قدرته على الشم.

ما هي أهمية هذه القصة؟

نشرت هذه الدراسة في المجلة العلمية Cell Transplantation، حيث حظيت هذه القصة في اهتمام واسع في الإعلام البريطاني والعالمي. وقال رئيس الباحثين جيوف رايسمان Prof Geoff Raisman: "هذه الخطوات أهم من الخطوات الأولى على سطح القمر"!

في المقابل، علق الباحث الدكتور سايمون جيوفاني  Dr Simone Di Giovanni، ان حالة واحدة في هذا الخصوص ليست كافية لاتخاذها حقائق يمكن الارتكاز عليها، وأنه ينبغي الحذر عند عرض هذه النتائج إلى الناس، وذلك لعدم رفع سقف توقعات من يعاني من مثل هذه الحالة.

بالتالي هناك حاجة ماسة لتأكيد هذه النتائج على مجموعة أكبر من المرضى، الذين يعانون من إصابات مماثلة، قبل الحكم بأن هذه الخلايا الجذعية فعالة لعلاج الإصابات في النخاع الشوكي. وقد لا يكون العلاج أمنا، حتى وان أثبت فعاليته، في جميع الحالات، وذلك بسبب تعقيده، والمضاعفات التي تنتج من مثل هذه الجراحات.

نشرت من قبل - الأربعاء ، 22 أكتوبر 2014