منظمة الصحة العالمية: الايبولا - حالة الطوارئ الاخطر في العصر الحديث

"هذا الفيروس قاتل، والمرض مروع، والناس في حالة رعب" هذا ما قالته المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية د. مارغريت تشان- Dr Margaret Chan بشأن فيروس الايبولا!

منظمة الصحة العالمية: الايبولا - حالة الطوارئ الاخطر في العصر الحديث

" هذا الفيروس قاتل، والمرض مروع، والناس في حالة رعب" هذا ما قالته  المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية د. مارغريت تشان- Dr Margaret Chan بشأن فيروس الايبولا!
يعتبر تفشي فيروس الأيبولا، حسبما أوضحت منظمة الصحة العالمية، التفشي الأكبر والأكثر تعقيدا منذ أربعة عقود، فهو سريع الانتشار، ويدهشنا يوميا بمفاجأت جديدة. حيث استطاع هذا الفيروس اهلاك عائلات كثيرة، وتهجير قرى متعددة، وخلف نقصا في الأدوية والوقود، وزاد من عدد الأيتام، وأغرق المستشفيات في المرضى!

وأوضحت تشان ان الأوضاع الاقتصادية للبلاد الموبؤة تأثيرت بشكل كبير بالفيروس، حيث انخفضت الايرادات بشكل كبير، وأغلقت الأسواق، وانخفض مستوى العملة، وانسحب رجال الأعمال من هذه الدول، ولم تعد الطائرات والسفن تصل هذه المناطق. أما الأسوأ من ذلك، فهو أن بعض الخدمات الصحية في بعض المناطق لم تعد تعمل اطلاقا، وأخرى لا تستقبل المرضى، لتنتشر الملاريا والسل والالتهابات الرئوية وغيرها من الأمراض!

وأشارت تشان أنها ترى ستة أمور حول الفيروس وتعامل العالم أجمع معه:

  1.  مخاطر اللامساواة الاجتماعية والاقتصادية المتنامية في العالم، حيث ان الأغنياء يحصلون على أفضل رعاية، في حين يترك الفقراء للموت.
  2.  الإشاعات والرعب ينتشران بشكل أكبر من الفيروس نفسه، مما يزيد من الاضطرايات الاجتماعية والخسائر الاقتصادية.
  3.  يصبح العالم كله تحت الخطر، عندما ينتشر فيروس قاتل وخارج عن السيطرة في أي دولة كانت. حيث تعتبر نيجيريا رابع أكبر منتج للنفط في العالم وثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي، وانتشار هذا الفيروس فيها يضعف الاقتصاد العالمي ويضع العالم في خطر!
  4.  الأمر الصادم هو ذلك الإهمال للخدمات الصحية الأساسية لعقود كثيرة في تلك الدول، والذي من شأنه أن يطيح بهذه الدول وينهي وجودها.
  5.  كان أول ظهور لفيروس الإيبولا منذ ما يقارب الأربعين عاما، لكن لماذا لم ينجح الأطباء في اكتشاف أو اختراع أي علاج أو لقاح ضد هذا الفيروس؟ أم لأنه يقتصر على الدول الافريقية الفقيرة؟
  6.  العالم غير مستعد لمواجهة أي طارئ صحي سريع الانتشار وكبير التهديد.

وتشير منظمة الصحة العالمية أن معدل الوفيات بفيروس الايبولا ارتفعت لتصل إلى 70%، وحذرت المنظمة ايضاً ان عدد الاصابات قد يصل الى 10,000 اصابة جديدة بالاسبوع خلال الشهرين القادمين.

الأطباء فريسة الأيبولا

مع ارتفاع أعداد ضحايا أيبولا، نلاحظ أن العاملين في القطاع الصحي هم المتضرر الأول والرئيسي، حيث توفي وأصيب عدد كبير منهم بسبب انتقال الفيروس من المرضى اليهم، فهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس جراء تعاملهم المباشر مع المرضى والموتى وافرازاتهم.

ففي ليبيريا، دعا العاملين في القطاع الصحي إلى اضراب يوم الاثنين بسبب أحوال العمل السيئة والأجور الضيئلة التي يتقاضونها، إلا أن المعظم لم يستجب لهذا الإضراب، وكانت المستشفيات والعيادات الطبية تعمل كالمعتاد.

وتشير احصائيات منظمة الصحة العالمية، ان ما يقارب الـ 95 عامل في القطاع الصحي في دولة ليبيريا توفوا بسبب الإصابة بفيروس الإيبولا، وأن نفس العدد تقريبا توفي في دولة سيراليون من العاملين في القطاع الصحي أيضا، بالإضافة إلى أن الحالتين اللواتي أصيبوا خارج افريقيا هم أيضا من العاملين في القطاع الصحي!

وبالرغم من ان دولة ليبيريا الأكثر تضررا بفيروس الايبولا، بأعداد وفيات وصل إلى ما يقارب الـ 2316 وفاة، إلا أن العاملين في القطاع الصحي أكدوا، أنهم ما زالوا يعملون دون توفير الملابس الأساسية الواقية، أو حتى تلقي التعويض المناسب.

ماذا عن العلاج واللقاح؟

أوضح مسؤول كبير في القطاع الصحي في الولايات المتحدة الأمريكية، أنه كان بالإمكان اكتشاف لقاح وعلاج لفيروس الإيبولا منذ فترة، لولا أن تمويل البحوث الطبية انخفض، وذلك حسبما نقلت صحيفة التليغراف البريطانية.

حيث كان بالإمكان قطع أشواط كبيرة بهذا الخصوص، في حال بدء العمل بجدية منذ أكتشاف الفيروس قبل أربعين عاما ! ولكن قد يكون، وكما أوضحت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية د. مارغريت تشان أن ظهور هذا الفيروس في الدول الافريقية، لم يعني الكثير للدول المتقدمة، فهي دول فقيرة وبعيدة عنهم، ولا تعنيهم بشيء!

ولم يلاحظ حتى الان زيادة الدعم والتمويل من أجل اكتشاف لقاح أو علاج لفيروس الايبولا، وذلك بالرغم من تفشيه في دول غرب افريقيا، وفي ظل المخاوف من انتشاره في أمريكا وأوروبا.

بالتالي، على الولايات المتحدة الأمريكية، إعادة التفكير في خطة للسيطرة على الفيروس، وذلك بعد انتقاله إلى ممرضة أمريكية، بعد علاجها للحالة التي وجدت في ولاية تكساس الأمريكية! حيث ان عدوى واحدة "أمريكية" غير مقبولة! على حد قول رئيس مركز مكافحة الأمراض الأمريكية- CDC ثوماس فريدين- Thomas Frieden


وسيعمل مركز مكافحة الأمراض الأمريكية- CDC، خلال الأسبوع المقبل، على توفير تدريبات مناسبة حول كيفية التعامل مع مرضى فيروس الإيبولا، في مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية!

هذه الأمور كلها مجتمعة تثير الكثير من التسؤلات: لماذا كل هذه الخطط للتعامل مع الفيروس ظهرت بعدما بدء المرض في الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا؟ لماذا لم يتم التعامل مع الفيروس منذ اكتشافه؟ ولماذا تكون الأفضلية والرعاية الصحية الممتازة لمواطنين الدول المتقدمة، بينما يتكدس المرضى في العيادات الصحية وتتفن جثث الموتى في الشوارع في دول غرب افريقيا؟

ويجدر الذكر، ان الاحصائات الاخيرة لمركز مكافحة الأمراض الأمريكية- CDC (إلى تاريخ 10-10-2014) تشير إلى أن عدد المرضى والوفيات بفيروس الأيبولا في العالم، وصل إلى: 

الدولة

عدد الإصابات

عدد الوفيات
غينيا 1350 778
ليبيريا 4076 2316
سيراليون 2950 930
نيجيريا 20 8
السنغال 1 0
اسبانيا 1 0
الولايات المتحدة الأمريكية 2 1
المجموع 8400 4033

 

نشرت من قبل - الثلاثاء,14أكتوبر2014