أمريكا: مواد كيميائية قد تسبب السرطان موجودة في مياه الشرب

من كان ليتوقع أن يوجد في مياه شرب مواد كيميائية قد تسبب الإصابة بالسرطان، وبالأخص في الولايات المتحدة الأمريكية! هذا ما أكدته الدراسة الحالية، إليكم التفاصيل.

أمريكا: مواد كيميائية قد تسبب السرطان موجودة في مياه الشرب

كشفت دراسة جديدة قام بها باحثون أمريكيون عن وجود مستويات غير امنة من مواد كيميائية سامة في مياه الشرب التي تصل إلى ستة ملايين شخصاً في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي من شأنها أن تسبب الإصابة بالسرطان إلى جانب عدد من الأمراض المختلفة.

حيث وجد الباحثون القائمون على الدراسة مستويات تتعدى تلك المسموح والموصى بها من مواد كيميائية صناعية معينة، وقال الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور اكسيندي هو Xindi Hu معلقاً: "لسنوات عديدة، تم السماح باستخدام بعض المواد الكيميائية مثل PFASs لعدم معرفة خطورتها، إلا أننا نواجه الان عواقب ذلك"، وأضاف: "عدد الأشخاص الذين تعرضوا لمثل هذه المواد الكيميائية عالي جداً، وقد يكون أكبر مما وجدنا في دراستنا، ومن هنا تنبع خطورة هذا الأمر".

وتعد هذه المواد الكيميائية PFASs مصنعة، أي يتم تصنيعها بهدف استخدامها في بعض المنتجات المقاومة للبقع والمضادة للمياه وغيرها، وأوضح الباحثون أن هذه المواد تبقى في جسم الإنسان وفي البيئة لفترة طويلة من الزمن، فهي لا تتحلل عند التعرض للهواء أو الماء أو أشعة الشمس.

وأشار الباحثون في دراستهم التي نشرت في المجلة العلمية Environmental Science & Technology Letters أن خطورة هذه المواد الكيميائية تنبع من هذا السبب، وهو تواجدها في جسم الإنسان لفترات طويلة، فالكميات التراكمية منها والموجودة في جسم الإنسان من شأنها أن تنعكس بشكل سلبي على صحته، وهذا ما وجدته الدراسات العلمية السابقة، فهذه المادة الكيميائية مرتبطة بالإصابة بمشاكل صحية عديدة، أهمها:

  • مشاكل الخصوبة والإنجاب
  • مشاكل في التطور
  • أمراض تصيب الكبد والكلى
  • أمراض مناعية
  • السرطان مثل الخصية والبنكرياس والكبد
  • تغير في مستويات الكوليسترول
  • السمنة
  • انخفاض الوزن عند الولادة.

وأشار تحليل عينات كبيرة من الدم الخاصة بأشخاص يتواجدون في الولايات المتحدة الأمريكية، انخفاض ملحوظ فيما يخص التعرض لهذه المواد الكيميائية الضارة، إلا أنه في المقابل لا تزال مستوياتها العالية موجودة نتيجة التعرض لها في أوقات سابقة من الزمن.

وقام الباحثون بجمع 36,000 عينة من الماء ما بين عامي 2013 - 2015، ووجدوا ما يلي:

  • 194 عينة ماء من أصل 4,864 والتي تمد 33 ولاية في الولايات المتحدة الأمريكية تحتوي على مستويات معقولة من المواد الكيميائية.
  • حظيت 13 ولاية أخرى على مستويات عالية من هذه المادة والتي كانت مسؤولة عن 75% من الكشف عن هذه المادة، ومن هذه الولايات: كاليفورنيا ونيوجيرسي وألاباما وفلوريدا وأوهايو ونيويورك.

وأكد الباحثون أن 66 من مصادر المياه والتي توفر المياه لـ 6 مليون شحصاً تحتوي على مستويات عالية من هذه المواد الكيميائية الضارة، تضع صحة المواطنين بخطر، وهذا ما يجب علة الحكومة التركيز عليه والتأكد منه للحفاظ على سلامة المواطنين.

نشرت من قبل - الأربعاء,10أغسطس2016