اكتشاف الهرمون المسؤول عن قمع الشهية للسكر والكحول

دراستان حديثتان استطاعتا تحديد الهرمون المسؤول عن التحكم في الشعور بالرغبة لتناول السكريات أو الكحول! وهو المسؤول عن تحديد أفضليات الأشخاص في الطعام

اكتشاف الهرمون المسؤول عن قمع الشهية للسكر والكحول

عندما تشعر بالتخمة وامتلاء المعدة السريع بعد تناولك للحلوى أو شربك للكحول فهذا قد يكون رسالة من كبدك لك!

اذ وبحسب دراستين نشرتا في مجلة Cell Metabolism فان الكبد مسؤول عن انتاج هرمون FGF21 " fibroblast growth factor 21"والذي يلعب دوراً مهماً في عملية تنظيم تناول الطعام والشهية وأن الاختلاف في تسلسل جينات FGF21 لدى البشر، قد يكون هو المسؤول عن تفاوت واختلافات الشهية لديهم وتفضيلهم لأنواع محددة من الطعام دون غيرها! وقامت الدراستين بتسليط الضوء على هرمون FGF21 وكيف يعمل. 

نتائج الدراسات

عمل كل من Matthew Potthoff من جامعة ولاية ايوا، وMatthew Gillum من جامعة كوبنهاغن على دراسة وظيفة هذا الهرمون. والالية التي يعمل بها لتنظيم الشهية للسكر ودوره في التأثير على تفضيلات الطعام لدى الاشخاص.

تم تنفيذ التجربة على الفئران لمعرفة كيف يؤثر هرمون  FGF21  على تنظيم تناول كل من الكحول والسكر. فلاحظوا ان الكبد ينتج هذا الهرمون ويفرزه لمجرى الدم كاستجابة لتناول الجسم للسكر، فيقوم بقمع الشهية اتجاه السكر من خلال تأثيره على الجهاز العصبي المركزي ومنطقة ما تحت المهاد ومناطق في الدماغ هي المسؤولة عن تناول الطعام وتوازن الطاقة في الجسم.

وفي دراسة أخرى قامت بها جامعة تكساس أشرف عليها كل من Steven Kliewer و David Mangelsdorf  وقاموا فيها باختبار عمل نفس الهرمون في كل من الفئران والقردة. فوجدوا ان له القرود التي تم اعطاءها الهرمون فقدت القابلية لتناول الماء المحلى، او الكحول في المقابل لم يؤثر ذلك على قابليتهم اتجاه الطعم المر أو الأحماض الدهنية.

وفي دراسات علم الوراثة البشرية ربطت هرمون  FGF21 بخصائص تفضيل المواد الغذائية، فتبين أن الهرمون يؤثر على السلوك من خلال العمل على الجهاز العصبي المركزي. والسيطرة على الشهية. 

افترضت الدراسات أن وظيفة الهرمون الاساسية قد تدور حول:

- تحسين نوعية النظام الغذائي

- التحكم بكميات السكر المتناولة

- مساعدة الكبد على أن يحمي نفسه من الكحول الزائدة 

وكل الدلائل اشارت الى كون هرمون  FGF21 يمنع الإفراط في السكر، وقد يمكن هذا الاكتشاف من أن يتم إجراء المزيد من البحوث، بهدف تسخير FGF21 لبعض الفوائد العلاجية في حالات السمنة او السكري من النوع الثاني.

ويسعى الباحثون الان الى التحقيق في ما اذا كان هذا الهرمون "  FGF21" يمتلك تأثير ايضا على تناول الكربوهيدرات، واذا ما كان هناك هرمونات أخرى محددة وخاصة بتنظيم الشهية اتجاه بعض المغذيات مثل البروتينات والدهون، وكيف يتم تفاعل عمل الهرمونات ككل في تنظيم الشهية وتحديد اختياراتنا وتفضيلاتنا للمواد الغذائية المختلفة.

نشرت من قبل - الأحد,27ديسمبر2015