هل أغسل يدي بماء بارد أم ساخن؟ لا فرق

هل تميل عادة لغسل يديك بالماء الساخن للحصول على نظافة مضاعفة؟ هل تفضل الصابون المدعم بخصائص قاتلة للجراثيم عن الصابون العادي؟ لا فرق، جميعها تنظف يديك بذات الفاعلية.

هل أغسل يدي بماء بارد أم ساخن؟ لا فرق

كشفت دراسة قام بها علماء مؤخراً في ولاية نيو جيرسي في الولايات المتحدة الأمريكية ونشرت نتائجها في مجلة حماية الأغذية (The Journal of Food Protection)، أن الماء البارد يقضي على ذات الكمية من البكتيريا الضارة التي يقضي عليها الماء الساخن، كما وجدوا أن الصابون المزود بخصائص قاتلة للبكتيريا، ليس أفضل من الصابون العادي فكلاها يقوم بذات المهمة دون أي اختلاف.

ووجد الباحثون أن السر في غسيل اليدين الناجح والقضاء على البكتيريا الضارة، ليس في درجة حرارة الماء أو نوعية وخصائص الصابون المستخدم، بل في مدة فرك اليدين بالصابون جيداً، إذ ينصح الخبراء بأن لا تقل هذه عن 10 ثوانٍ.

وصرح البروفيسور دونالد شافنر (Donald Schaffner) من جامعة روتجرز (Rutgers University) في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الباحث المشرف على هذه الدراسة، أن درجة الحرارة الدافئة مع أنها قد تكون الأكثر راحة للجسم، إلا أن هذه الدراسة أظهرت وبكل وضوح أن فاعلية الماء البارد والساخن في القضاء على البكتيريا والجراثيم لا تختلف فدرجة الحرارة ليست ذات أثر يذكر.

وخلال الدراسة التي تم إجراؤها على 21 شخصاً ولفترة استمرت لأكثر من 6 أشهر، وجد أن كمية الصابون المستخدم ونوعه ودرجة حرارة الماء، جميعها عوامل لا تلعب دوراً رئيسياً في فاعلية عملية تنظيف اليدين.

ورغم هذا كله، إلا أن الماء الدافئ قد يساعد ويسهل عملية غسيل اليدين أكثر من الماء البارد، إذ أنه يسهل من عملية تخليص اليدين من الصابون أسرع، ولكن حرارة الماء لا تؤثر إطلاقاً على البكتيريا والجراثيم، إذ أن الماء الساخن ومهما ارتفعت درجة حرارته، لن يصل حد الغليان والذي عنده فقط من الممكن أن تساهم حرارة الماء العالية في قتل البكتيريا، فالماء المغلي سوف يحرق اليدين بكل تأكيد، لذا هو ليس خياراً.

وقد يكون لنتائج هذه الدراسة تأثير كبير على استخدامات الطاقة في دول مختلفة والتي يذهب جزء كبير منها في الولايات المتحدة مثلاً لتسخين ماء الصنبور في المطاعم والمرافق العامة.

ففي الولايات المتحدة، توصي المطاعم والمرافق العامة التي تحتوي على صنابير مياه، أن تكون حرارة الماء بحدود 38 درجة سلسيوس، ولكن هذه الدراسة تظهر وبوضوح ضرورة فرض توصيات جديدة تنصح بتوفير ماء بحرارة ملائمة ومريحة للشخص لغسل يديه، بدلاً من إضاعة كميات كبيرة من الطاقة المتولدة يومياً لتسخين الماء لدرجة حرارة معينة وعالية وتتطلب الكثير من الطاقة.

نشرت من قبل - الاثنين ، 5 يونيو 2017