هل بالإمكان علاج اضطراب الطيران وتجنبه؟

يترافق السفر عادة مع الإصابة باضطراب الطيران أو Jet lag وهو أمر مزعج ومتعب ويصعب التخلص منه، فهل سيكون بالإمكان تجنبه قريباً؟

هل بالإمكان علاج اضطراب الطيران وتجنبه؟

أوضح باحثون من جامعة ستانفورد أنه قد يكون بالإمكان تجنب الإصابة باضطراب الطيران المعروف باسم Jet lag دون الحاجة لتناول الأدوية أو إعادة جدولة وترتيب ساعات النوم.

فمن المعروف أن اضطراب الطيران المرتبط بالسفر الطويل مزعجاً ومرهقاً، ويترك جسد الإنسان منهكاً ومتعباً، وللأسف لا يوجد حتى الان أي علاج أو وسيلة يمكنها ان تجنب الشخص معاناة هذا النوع من الاضطراب. ويحدث اضطراب الطيران عندما لا يتم مزامنة أنماط وساعات النوم والاستيقاظ مع الإيقاع اليومي والساعة البيولوجيا.

لذا قام الباحثون في دراستهم التي نشرت في المجلة العلمية Journal of Clinical Investigation بالبحث عن تقنيات وأساليب تساعد المسافر من خلال تعريضه إلى ومضات قصيرة من الضوء خلال ساعات نومهم، وذلك بهدف مساعدتهم على التكيف بسرعة أكبر مع تغيرات واختلاف المناطق الزمنية.

ويتضمن العلاج بالضوء الجلوس أمام ضوء ساطع لمدة عدة ساعات خلال النهار، وهي طريقة تسمح لجسد الشخص بالانتقال ساعة إلى المنطقة الزمنية الجديدة وبخطوات صغيرة قبل القيام بالرحلة، ومن أجل تهيئة الجسم لذلك. كما يشمل العلاج تعريض الشخص للضوء خلال النوم، ويبدأ التحضير لها قبل السفر.

حيث يعتقد الباحثون أن الضوء يساعد في إعادة تنظيم عمل الساعة البيولوجية في الجسم، وهي الساعة التي تعمل على تنظيم توازن الجسم كما وتؤسس وضعية النوم الطبيعية ومرحلة النهوض والاستيقاظ.

وأشار الباحثون أن العلاج عن طريق الضوء، يعمل على خدع دماغ الإنسان من خلال تعديله بسرعة أكبر بخصوص الاضطرابات في دورات النوم، نتيجة زيادة تعرض الإنسان للضوء قبل سفره إلى منطقة زمنية جديدة.

وبدورهم علقوا الباحثون أن العلاج بالضوء يكون فعالاً اكثر خلال ساعات الليل لأن ساعة الجسم البيولوجيا حساسة أكثر للضوء الذي يتعرض له الإنسان في الليل، وحتى مع إغلاق الأعين وخلال النوم.

كيف جرت الدراسة؟

استهدف الباحثون 39 مشتركا تترواح أعمارهم ما بين 19-36 عاماً، وطلب منهم التوجه إلى السرير للنوم والاستيقاظ في ساعات محددة لحوالي أسبوعين، من ثم قسم الباحثون المشتركين إلى مجموعتين:

  1.  المجموعة الأولى: تم تعريضهم للضوء بشكل مستمر لمدة ساعة تقريباً.
  2.  المجموعة الثانية: تعرض المشتركون فيها إلى ومضات متقطعة من الضوء لفترة ساعة واحدة.

ووجد الباحثون أن تعريض الأشخاص لومضات من الضوء المشابهة لتلك الناتجة عن وميض الكاميرا flash كل 10 ثوانٍ غير توقيت الساعة البيولوجيا للجسم بحوالي ساعتين، مقارنة بـ 36 دقيقة لمن تعرض إلى الضوء باستمرار.

وعقب الباحثون أن التعرض لومضات الضوء يعتبر أكثر فعالية لتجنب الإصابة باضطراب الطيران، كما بالإمكان استخدام هذه التقنية من قبل العمال الذين يعملون في ورديات متأخرة من الليل. إلا أنهم لا زالوا يعملون على بحث هذه التقنية قبل توفرها للعامة.

نشرت من قبل - الثلاثاء ، 9 فبراير 2016