هل تؤدي الولادة القيصرية إلى إصابة الطفل بالسمنة؟

كثير من النساء تقمن بإجراء الولادة القيصرية بدلاً من الطبيعية، ولكن هل يؤثر هذا على إصابة الطفل بالسمنة؟ اكتشف الإجابة.

هل تؤدي الولادة القيصرية إلى إصابة الطفل بالسمنة؟

توصلت دراسة حديثة نشرت في مجلة JAMA Pediatrics العلمية إلى أن الأطفال الذين يولدون من خلال ولادة قيصرية يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسمنة لاحقاً، وذلك مقارنة بالأطفال الاخرين.

وقد تعتبر هذه النتيجة صادمة للعديد من الأشخاص، نظراً إلى أن ثلث حالات الولادة على الصعيد الوطني الأمريكي تكون من خلال ولادة قيصرية، وكانت قد أشارت دراسات علمية سابقة إلى أن الولادة القيصرية قد تترك اثار صحية سلبية على الطفل لاحقاً.

بالتالي رغب الباحثون في معرفة أثر الولادة المبكرة على الأطفال، وما اذا كانت ترفع من خطر الإصابة بالمسنة لديهم، وذلك من خلال استهدافهم لـ 22,068 طفلاً، علما أن 22.3% من هؤلاء الأطفال، وهو ما يساوي 4,921 قد ولدوا قيصرياً.

ووجدت الدراسة أن النساء اللاتي خضعن لعملية قيصرية كان مؤشر كتلة الجسم الخاص بهم أعلى قبل الولادة، وأكثر قابلية للإصابة بسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.

ووفقا لنتائج الدراسة فإن الولادة القيصرية كانت مرتبطة بارتفاع خطر الأطفال الذين ولدوا من خلالها بمرض السمنة بحوالي 15%، كما كان هؤلاء الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بنسبة وصلت إلى 64% تقريباً مقارنة بالاخرين.

في المقابل، فإن الأطفال المولودين طبيعياً انخفض لديهم خطر الإصابة بالسمنة بنسبة وصلت إلى 31% تقريباً.

ويعتقد الباحثون أن السبب من وراء هذه العلاقة ما بين ارتفاع خطر الإصابة بالسمنة والولادة القيصرية قد يعود إلى جرثومة الجهاز الهضمي التي أنشئت عند الولادة. فالأطفال الذين يولدون طبيعياً قد يتعرضون لهذه الجرثومة من أمهم بطريقة أكثر من الاخرين، والتي تساعدهم في خفض خطر الإصابة بالسمنة.

وأكد الباحثون أن هناك حاجة للقيام بمزيد من الأبحاث والتجارب حول هذا الموضوع للتأكد من هذه النتائج، فمثل هذه النتائج ستساعد في تقييم خطر إصابة هؤلاء الأطفال بكل من مرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وأمراض القب لاحقاً في حياتهم.

 

نشرت من قبل - الخميس,8سبتمبر2016