هل يقتل نمط الحياة العصري حاسة الشم؟

هل كنت تعرف أن نمط الحياة الحديثة قد يقضي على إحدى أهم حواسك ؟ اقرأ الخبر لتعرف أكثر.

هل يقتل نمط الحياة العصري حاسة الشم؟

حذر باحثون من أن نمط الحياة العصري قد يلحق الضرر بحاسة الشم، ليضاف هذا إلى قائمة الأضرار الأخرى التي بدأ بالتسبب بها بالفعل.

إن الروائح -القوي منها والخفيف- والناتجة عن تلوث البيئة المحيطة، مثل القمامة المتروكة في الشوارع وفي غير أماكن التخلص منها، والبيوت غير النظيفة، أصبحت تعيق البشر من الحصول على الهواء النقي ما يتسبب للإنسان بالعديد من الأمراض دون أن يشعر. والأسوأ من هذا كله، أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في حاسة الشم أو يصابون بهذا الضعف لعوامل خارجية عديدة، هم الأكثر عرضة للسمنة وذلك لأن تعطل حاسة الشم لديهم يجعلهم يفضلون الطعام الغني بالنكهات وهي صفة ترتبط عادة بالأطعمة الدسمة والموالح، كما أنهم أكثر عرضة للمشاكل النفسية المختلفة مثل القلق والاكتئاب. هذا وأشارت دراسة سابقة إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بحاسة شم قوية قد يكونون أقل وزناً من غيرهم.

وقد وجد أن العديد من الأشخاص الذين تضررت لديهم حاسة الشم أو فقدوها لسبب ما، قد تطورت لديهم حالات قلق نتيجة عدم قدرتهم على تمييز رائحة أجسادهم، وتساؤلهم الدائم عن انبعاث رائحة سيئة من عدمه منهم، كما أنهم يعيشون حالة من القلق مصدرها عدم قدرتهم على الشعور بأي خطر محدق يمكن استشعاره بحاسة الشم مثل تسرب الغازات الخطيرة، وقد يدخلون في حالة اكتئاب سببها عجزهم عن إبداء ردود الفعل الصحيحة مع أحبتهم والتي تحفزها الروائح المنبعثة منهم. وهذا القلق أمر خطير لا يجب الاستهانة به وقد يتطور ليصبح لاحقاً أمراضاً نفسية أكثر خطورة.

هذا وقد نشرت دراسة جديدة  في شباط -2017، تحذر من أن التلوث الناتج عن عوادم الديزل المستخدم في المركبات، قد يضاعف من فرص الإصابة بالخرف.

وقد يكون الأكثر عرضة لتطوير خلل في حاسة الشم هم الأشخاص الذين يعيشون في أحياء فقيرة بعض الشيء، حيث تنتشر القمامة وتزداد جرعة مصادر التلوث.

ونوه أكاديمي في جامعة دورهام (Durham University academic) في بريطانيا إلى أن حاسة الشم لدى الإنسان تطورت عبر العصور في محيط كان البشر يتفاعلون فيه بكثرة وانتظام مع الطبيعة الأم، وهو الأمر الذي نفتقده في نمط الحياة الحديث، سواء بابتعادنا عن الطبيعة عموماً أو بعيشنا في أماكن طالها التلوث بشكل أو باخر.

نشرت من قبل - الأربعاء ، 22 فبراير 2017