جدري القرود: جائحة جديدة أو زوبعة عابرة؟

بدأت الأخبار تتوالى خلال الأيام القليلة الماضية حول جدري القرود وازدياد عدد الحالات المسجلة به عالميًّا، فهل نحن على مشارف بداية لجائحة أخرى؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه حالات عشوائية عابرة لا تستدعي القلق؟ التفاصيل وآخر تحديثات الفيروس في الخبر الآتي:

جدري القرود: جائحة جديدة أو زوبعة عابرة؟

خلال الايام الاخيرة سجلت العديد من حالات الإصابة بفيروس جدري القرود النادر حول العالم، وفي ظل الازدياد المتسارع لعدد الحالات المسجلة بدا الفيروس بتصدر عناوين الاخبار الرئيسة، فهل سيسلك فيروس جدري القرود ذات المسار الذي سلكه فيروس كورونا المستجد؟ 

عدد الحالات المسجلة عالميًا حتى اللحظة

حتى اللحظة تم تسجيل:

  • اكثر من 80-100 إصابة موثقة في اكثر من 12 دولة.
  • 50 حالة مشكوك بامرها.

من الجدير بالذكر ان حالة واحدة فقط من الحالات المسجلة كانت لشخص عاد مؤخرًا إلى بريطانيا من نيجيريا، وهي دولة سبق لفيروس جدري القرود الظهور فيها بشكل متكرر في الاعوام الماضية، اما باقي الحالات فهي لاشخاص لم يسبق لهم السفر لاي من الدول التي ظهر فيها الفيروس خلال الاعوام الماضية.

الدول المتاثرة بالفيروس 

إليك قائمة بالدول التي سجلت حالات إصابة موثقة بالفيروس فيها حتى الان:

  • بريطانيا: 20 حالة مؤكدة.
  • إسبانيا: 30 حالة مؤكدة.
  • البرتغال: 14 حالة مؤكدة.
  • كندا: 2 حالة مؤكدة.
  • دول اخرى، مثل: المانيا، وفرنسا، وبلجيكا، والسويد، وإيطاليا، وهولندا، والولايات المتحدة الامريكية، واستراليا.

اعراض فيروس جدري القرود

من ضمن اعراض الفيروس ما ياتي:

  • حمى.
  • الام في العضلات.
  • صداع.
  • بثور وطفح جلدي.
  • تورم العقد الليمفاوية.

يمكن للمريض ان ينقل الفيروس إلى الاخرين بمجرد بدء ظهور البثور، لكن وعندما تجف هذه البثور وتتساقط كاشفة عن بشرة سليمة اسفلها يصبح الفيروس غير معدي.

هل يمكن للفيروس ان ينتشر بسهولة؟

على عكس فيروس كورونا هذا الفيروس بطيء الانتشار، وفرص انتقاله من شخص لاخر ضئيلة، وتبعًا لمنظمة الصحة العالمية فإن حالات الإصابة المتزايدة حول العالم تعد غير نمطية، لا سيما وانها سجلت في دول لم يسبق تسجيل اي إصابة بالفيروس فيها منذ بداية ظهور الفيروس في الخمسينات من القرن الماضي. 

لكن يعتقد ان هذا الانتشار غير المسبوق يمكن تفسيره من خلال إحدى الفرضيات الاتية التي لا تزال قيد البحث:

  • الفرضية الاولى: ان السلالة الاخذة بالانتشار هي سلالة جديدة، لكن ما من ادلة تدعم هذه الفرضية بعد.
  • الفرضية الثانية: تدني المناعة عالميًا تجاه هذا النوع من الفيروسات، لا سيما وان لقاح الجدري لم يعد شائع الاستخدام.

العلاجات واللقاح 

لا يوجد لقاح لفيروس جدري القرود، لكن قد تكون بعض انواع اللقاحات المتاحة لفيروسات تنحدر من ذات عائلة هذا الفيروس فعالة في درء الفيروس؛ ابرزها لقاح الجدري، والذي قد يجعل متلقيه اقل عرضة لفيروس جدري القرود بنسبة 85%.

كما توجد بعض الادوية المضادة للفيروسات التي وجد انها قد تجدي نفعًا في حالات الجدري، ومن هذا المنطلق قد تكون فعالة كذلك في حالات جدري القرود، مثل:

  • دواء تيكوفيريمات (Tecovirimat).
  • دواء سيدوفوفير  (Cidofovir).

وقد بدات بعض الدول باتخاذ التدابير الوقائية بالفعل حال بدء انتشار الفيروس، مثل بريطانيا وإسبانيا، حيث بدات السلطات الصحية بشراء كميات كبيرة من لقاح الجدري للبدء بتطعيم مواطنيها مبكرًا.

هل فيروس جدري القرود مقلق؟

على الرغم من انه قد يسبب الوفاة بنسبة 10%، إلا ان البيانات العلمية -وعلى الصعيد الإيجابي- تشير إلى ما ياتي:

  • إن المضاعفات الصحية المرتبطة بالفيروس طفيفة، وغالبًا ما يشفى المصاب خلال اسابيع دون الحاجة للعلاج.
  • لم تسجل اي حالات وفاة إلى الان، وحالات الإصابة المسجلة عالميًا تعد مستقرة.
  • الاعراض المرافقة للفيروس واضحة، مما يجعل من السهل رصده وعزل المصابين به مبكرًا على عكس كورونا.
  • قابلية انتشار المرض وتحوله لوباء او جائحة تعد ضئيلة.
نشرت من قبل رهام دعباس - السبت 21 أيار 2022