أداة جديدة تشبه كاشف المعادن لرصد انتشار سرطان الثدي

يبدو أن تقنية جديدة على وشك الانضمام لقائمة التقنيات المعتمدة لرصد وتتبع انتشار خلايا سرطان الثدي، هذه التقنية قد لا تساعد على تشخيص ورصد انتشار الخلايا السرطانية فحسب، بل قد تسهل عملية استئصال الخلايا السرطانية بدقة من الجسم، التفاصيل في الخبر الآتي:

أداة جديدة تشبه كاشف المعادن لرصد انتشار سرطان الثدي

تبعًا للهيئات الصحية الرسمية في المملكة المتحدة قد تتم المصادقة قريبًا على استخدام اداة جديدة لرصد نطاق انتشار خلايا سرطان الثدي بطريقة دقيقة وفعالة، وذلك على إثر توصيات جديدة صدرت مؤخرًا من المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (The National Institute for Health and Care Excellence - Nice) تحث على البدء باستخدام هذه الاداة ضمن النظام الصحي في المملكة المتحدة.

يمكن لاستخدام الاداة الجديدة ان يساعد على تقليل حاجة المريضة للخضوع لجراحة ضخمة، لا سيما وان هذه الاداة قد تسهل على الجراح رصد وتحديد المناطق التي انتشر فيها السرطان بدقة متناهية، وبالتالي قد يسهل استخدامها على الجراح مهمة استئصال الانسجة السرطانية دون إلحاق اي ضرر بالانسجة السليمة القريبة.

حتى الان تقوم التقنيات المتبعة لرصد ومتابعة انتشار سرطان الثدي على استخدام مواد مشعة، بينما لا تعتمد الاداة الجديدة على استخدام اية مواد مشعة تذكر، مما قد يجعل هذه الاداة اكثر دقًة واقل ضررًا.

الية عمل الاداة الجديدة

بدايًة يتم حقن مادة ميجا تريس (Magtrace) في الانسجة الموجودة في محيط الورم السرطاني في الثدي، لهذه المادة غير المشعة لون بني وقوام سائل، وهي تعمل بطريقة تحاكي الجزيئات المغناطيسية وتخلف وراءها اثناء سريانها في الجسم لونًا معينًا.

بعد ان يقوم الجهاز الليمفاوي بامتصاص مادة الميجا تريس بالكامل، تبدا هذه المادة بالانتقال من مكانها في مسار يحاكي المسار المتوقع لانتشار الخلايا السرطانية، لتبقى هذه المادة بعد ذلك عالقة في العقد الليمفاوية الخافرة، والتي قد يمثل وجودها مؤشرًا على انتشار سرطان الثدي وما إذا كان قد بدا بالتفشي بعيدًا عن محيط الثدي.

بعد ذلك يتم تمرير اداة (Sentimag) قرب الجلد ببطء، لتبدا هذه الاداة بإصدار اصوات بحدة تتفاوت حسب تركيز مادة الميجا تريس في المسار الذي سلكته المادة، تمامًا كما يحدث عند تمرير اداة كشف المعادن التقليدية على الاسطح المختلفة للبحث عن المعادن في الطبيعة.

بعد ان يتم رصد العقد الليمفاوية الخافرة والتي تظهر بلون اسود او بلون بني داكن، من المفترض ان يقوم الطبيب باخذ خزعة من هذه العقد، وإذا تبين ان الخلايا الماخوذة هي خلايا سرطانية يمكن للجراح البدء باستئصال هذه العقد لمنع انتشار السرطان اكثر.

هل من جانب سلبي للاداة الجديدة؟ 

يمكن لاستخدام الاداة الجديدة ان يتسبب في ظهور مضاعفات صحية من ضمنها تغير لون الجلد، لكن هذا النوع من المضاعفات يعد طفيفًا، لا سيما إذا قورن بالفوائد الرائعة والواعدة التي قد يحملها هذا الجهاز لمريضات سرطان الثدي.

قد تكون الاداة الجديدة مفيدة بشكل خاص في المناطق التي قد تخلو فيها المنشات الصحية من التقنيات الطبية الإشعاعية، لكن يجب توخي الحذر عند استخدامها من قبل اشخاص قد يخضعون لتقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي مستقبلًا وذلك نظرًا للطبيعة المغناطيسية للمادة المحقونة.

نشرت من قبل رهام دعباس - الثلاثاء 17 أيار 2022