80% من مرضى التوحد عاطلين عن العمل

ما هي حقيقة البطالة بين صفوف مرضى التوحد؟ وهل هم حقا قادرين على الانخراط في سوق العمل بشكل جيد؟ إليكم المقال التالي الذي يتناول هذا الجانب بشكل مفصل.

80% من مرضى التوحد عاطلين عن العمل

في اليوم العالمي للتوحد، والذي يصادف الثاني من شهر نيسان، يركز العالم على موضوع البطالة بين صفوف مرضى التوحد، وأثر التوظيف الايجابي عليهم. حيث تشير الإحصائيات حسبما أوضحت الأمم المتحدة، أن 80% من مرضى التوحد عاطلين عن العمل، لتكون هذه الخسارة بشقين، الأول خاص بالمرضى وعدم وجود المساواة، والأخر بأرباب العمل الذين يخسرون قدرات هؤلاء الأشخاص الهائلة وتسخيرها في العمل، فمرضى التوحد لديهم قدرات هائلة مثل التفكير المنطقي والاهتمام بأدق التفاصيل. ومن أجل إعادة الأمور إلى المسار السليم يجري العمل الان، على دمج مرضى التوحد بسوق العمل والاستفادة من قدراتهم. 

وبشكل عامل تشير احصائيات منظمة الصحة العالمية لعام 2012 إلى ان نسبة الموظفين بين المعاقين كان  53% من الذكور مقابل 20% من الإناث (علماً أن مرض التوحد يعتبر جزءاً من الإعاقة). أما في الوطن العربي فالوضع يختلف كلياً، حيث تكون هذه الفئة أكثر عرضة للإضطهاد وعدم المساواة من كافة النواحي. ففي الدول العربية، تكون فرص توظيف المعاقين بشكل عام والمصابين بالتوحد بشكل خاص ضئيلة جدا مقارنة مع نسبتها بالمجتمع ، ناهيك عن عدم المساواة الجندرية بين الرجل والمرأة المتفشي اصلاً في مجتمعاتنا. 


التوحد: قدرات وتحديات

ويواجه مريض التوحد العديد من التحديات في حياته، ابتداءً من طفولته وتعلمه النطق والكلام، مروراً بذهابه إلى المدرسة وصعوبات التعلم ووصولا إلى الاضطهاد في العمل والبطالة. ولكن الإصرار والعزيمة المتواجدين فيه، يساعدانه في اتمام المسيرة وتحقيق مراده في بعض الأحيان، فحسب تقرير للمركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية الأمريكي NCBI أوضح أن 56% من المصابين بالتوحد أنهوا تعليمهم الثانوي، وأن 18% من المرضى لديهم وظائفهم الثابتة، و14% منهم يدرسون في الجامعات. 

ويجدر بالذكر ان هذه الدراسة والاحصائيات كانت خاصة بمواليد عام 1980، بالتالي فرص التغير والتطور منذ ذاك الوقت وصولا إلى مواليد الـ 2000 مثلا تعطي مجالا أفسح لهم، وذلك نظرا لتطور العالم والعلم وحتى التكنولوجيا في الكشف عن المرض والمساعدة في علاجه. إلا أن التوجه الان يسلط الضوء على مزيد من الدعم والدمج لمرضى التوحد في سوق العمل من أجل التخفيف من أعداد العاطلين عن العمل في صفوفهم.

ونظرا لتمتع مرضى التوحد بصفات تميزهم عن غيرهم، فقد يكون من السهل تطبيق عملية دمجهم في العمل. حيث بإمكانهم أن يطوروا قدراتهم في مجالات متعددة مثل الرياضيات، والفن، والموسيقى وغيرهم الكثير، فما الذي يميزهم؟ وما هي الصفات والقدرات الرائعة التي يتمتعون بها؟

  • يتمتعون بذاكرة حديدية
  • لديهم مهارات بصرية قوية
  • يعيرون الانتباه إلى التفاصيل الدقيقة
  • لديهم قدرات جيدة في التعامل مع التكنولوجيا والأجهزة الحاسوبية
  • الصراحة

بالرغم من عدم وجود علاج للقضاء على مرض التوحد نهائياً، إلا أن القدرات التي يتمتع بها المرضى، تجعلهم مميزين عن غيرهم وقادرين على الانخراط في سوق العمل، وحتى اجتماعياً، بالتالي اعطائهم هذه الفرصة للتطور قد تعود بالاثار الايجابية على حالتهم المرضية، وذلك بظل تزايد أعداد المصابين بالمرض في العالم أجمع.

نشرت من قبل - الخميس ، 2 أبريل 2015