لماذا تراودك الكوابيس ليلاً؟

هل عانيت من الكوابيس المزعجة مؤخراً؟ اقرأ الخبر لتعرف السبب وراءها!

لماذا تراودك الكوابيس ليلاً؟

توصل الباحثون مؤخراً للتعرف على مناطق الدماغ المسؤولة عن الأحلام والكوابيس. وبعد تتبع النشاط الدماغي لمجموعة من الأشخاص، وجد أن المنطقة التي تتحكم بالأحلام والكوابيس من الدماغ هي القشرة الخلفية (The posterior cortical-hotzone)، أما الاختلاف في حبكة الأحلام وطبيعتها فهذا أمر يعود لمساهمة عدة أجزاء من المنطقة الخلفية للدماغ في عملية تكون الأحلام.

وصرح أحد الباحثين من مركز النوع والوعي في جامعة ويسكونسون- ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، أن الأجزاء الخلفية من الدماغ تنشط خلال رؤية الشخص لحلم أو كابوس، ويعتمد التنشيط الحاصل لهذه المناطق على محتويات الحلم المختلفة التي قد تتضمن رؤية وجه أو حركة معينة. وتمكن العلماء بمراقبتهم لهذه المناطق المحددة من تمييز الوقت الذي يرى فيه الشخص حلماً أو كابوساً من الوقت الذي ينعم فيه بنوم هادئ خالٍ من الأحلام والكوابيس. ووجد الباحثون أن قوة النشاط الذي تبديه هذه المناطق من الممكن استخدامها كمؤشر لتمييز أي مرحلة من النوم يمر بها الشخص حالياً وبدقة نسبتها 90%.

ومن الجدير بالذكر أن النائم يمر بعدة مراحل جزء منها يصنف تحت حالة حركة العين غير السريعة من النوم، وجزء اخر يصنف تحت حالة حركة العين السريعة. ويربط الباحثون الأحلام عادة بزيادة ملحوظة في نشاط الدماغ في مرحلة حركة العين السريعة من النوم، بينما غياب الأحلام والكوابيس يرتبط عادة بنشاط قليل الوتيرة في الدماغ خلال مرحلة حركة العين غير السريعة أثناء النوم. ومع هذا، إلا أن بعض الدراسات سجلت حالات تم فيها إيقاظ أفراد أثناء مرورهم في مرحلة حركة العين غير السريعة وقالوا أنهم كانوا يحلمون، وحالات حصل فيها العكس تماماً، إذ تم إيقاظ أفراد من مرحلة حركة العين السريعة وأنكر هؤلاء أنهم كانوا يحلمون.

ولقد صرح الباحثون أن هذه النتائج الأولية جاءت اعتماداً على قيامهم بفحص مناطق معينة من الدماغ دون غيرها، وذلك لوجود مناطق معينة في الدماغ يصعب مراقبة نشاطها بالتقنيات التي استخدموها. ويأمل الباحثون أن يمكنهم فهم منطقة القشرة الخلفية من الدماغ من معرفة كيف من الممكن خلق تجارب افتراضية للبشر تساعدهم على الشعور كأنهم في عالم اخر تماماً سواء في "عالم موازي" أو في عالم من الأحلام المجردة، وذلك لما لاحظوه إلى الان من قدرة هذه المنطقة على التلاعب بالطريقة التي تستقبل فيه حواسنا ووعينا الواقع.

نشرت من قبل - الأحد ، 16 أبريل 2017