هل تزيد الوحدة أعراض الانفلونزا سوءاً؟

هل خطر لك يوماً أن شعورك بالوحدة هو ما جعل أعراض الانفلونزا التي شعرت بها آخر مرة أكثر سوءاً ممن أصيبوا بالمرض من معارفك؟ اقرأ الخبر لتعرف أكثر.

هل تزيد الوحدة أعراض الانفلونزا سوءاً؟

كشفت دراسة قام بها باحثون مؤخراً في جامعة (Rice University) في الولايات المتحدة الأمريكية عن أن أعراض الإنفلونزا قد تكون أكثر حدة لدى الأشخاص الذين ليس لديهم روابط وعلاقات قوية من أصدقاء وأفراد عائلة، أو بعبارة أخرى، الأشخاص الوحيدون.

وأضاف الباحثون أنهم وجدوا كذلك أن الشعور بالوحدة يزيد بنسبة 25% من فرص الوفاة المبكرة وتدهور الصحة، كما أنه قد يجعل الشخص أكثر قابلية للإصابة بأمراض خطيرة مثل مرض الشرايين التاجية (Coronary heart disease).

ومع أنه قد سبق وتم ربط الوحدة بأمراض خطير سابقاً، إلا أن هذه الدراسة كانت الأولى التي تنظر إلى تأثير الوحدة على الأمراض المؤقتة وغير الخطيرة مثل الانفلونزا ونزلات البرد.

وشدد الباحثون على أن الوحدة المقصودة هنا ليست في كم العلاقات الاجتماعية بل في طبيعتها وجودتها، فعلى سبيل المثال، قد يكون الشخص في غرفة مزدحمة بالمحبين والأشخاص ومع ذلك يشعر بالوحدة، وهذا الشعور بالتحديد النابع من داخل الشخص هو ما يؤثر على أعراض فيروس الانفلونزا أو نزلة البرد جاعلاً إياها أسوأ.

وخلال التجربة التي تم فيها إصابة مجموعة من الأشخاص بفيروس البرد، وجد أن الذين كانوا أقل وحدة هم الذي كانت فرصهم أفضل في عدم الإصابة بالفيروس، كما وجد أن من كانوا يشعرون بالوحدة وأصيبوا بالفيروس كانت الأعراض لديهم أكثر حدة من الاخرين الذين كانوا أقل وحدة وأصيبوا بالفيروس.

وصرح أحد الباحثين القائمين على الدراسة أنه واعتماداً على معطيات من دراسات سابقة فإن الوحدة أو الشعور بالنبذ الاجتماعي عموماً، غالباً ما يجعل الشخص يشعر بأنه في حالة جسدية وذهنية ونفسية سيئة، كما أن الأمر ذاته قد ينطبق على الأشخاص الذين يشعرون بتوتر أو ضغط نفسي معين. لذا فإن المرض الذي يصيبك في وقت تشعر فيه بالتوتر قد تكون أعراضه أسوأ كذلك.

ويأمل القائمون على هذه الدراسة أن يكون هذا حافز للأشخاص غير النشطين اجتماعياً أن يصبحوا أكثر نشاطاً على الصعيد الاجتماعي ويوطدوا علاقتهم بمن حولهم ويكونوا علاقات جديدة.

نشرت من قبل - الاثنين ، 3 أبريل 2017